أتليتكو مدريد يحكم عقدته على الريال بثنائية.. وبرشلونه ينفرد بصدارة اللاليجا

(د ب أ)- واصل أتليتكو مدريد إحكام عقدته على ريال مدريد بملعب سانتياجو برنابيو بعدما حقق فوزا ثمينا ومستحقا 2/ 1 على الفريق الملكي في المرحلة الثالثة من الدوري الأسباني لكرة القدم اليوم السبت والتي شهدت أيضا فوز برشلونة 2/ صفر على ضيفه أتليتك بلباو وتعادل ملقة مع ليفانتي سلبيا.

وجاءت المباراة قوية ومثيرة على مدار شوطيها، حيث سيطر ريال مدريد تماما على الشوط الأول الذي تبارى لاعبوه في إهدار الفرص المؤكدة، قبل أن تنتقل السيطرة إلى أتليتكو في الشوط الثاني لاسيما عقب نزول النجم التركي أردا توران في الوقت الذي عانى فيه لاعبو الفريق الملكي من الإرهاق الشديد بعد المجهود الكبير الذي بذلوه في الشوط الأول.

وتقدم تياجو مينديز لأتليتكو في الدقيقة العاشرة، قبل أن يتعادل النجم العائد من الإصابة كريستيانو رونالدو لريال مدريد في الدقيقة 26 من ركلة جزاء، ثم أضاف توران الهدف الثاني لأتليتكو في الدقيقة 76 ليمنح فريقه ثلاثة نقاط مستحقة.

وتعد هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يحسم فيها أتليتكو ديربي العاصمة الأسبانية لصالحه على ملعب جاره اللدود ببطولة الدوري، مكررا فوزه بهدف نظيف على الفريق الأبيض في الموسم الماضي.

وفشل الريال في رد اعتباره أمام أتليتكو الذي حرمه من الفوز بكأس السوبر الأسباني هذا العام بعدما تعادلا 1/1 ذهابا وفاز أتليتكو 1/ صفر إيابا في معقله ملعب فيسنتي كالديرون.

ورغم عدم قيام الأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لأتليتكو بقيادة فريقه من على مقاعد البدلاء تنفيذا لعقوبة إيقافه ثماني مباريات، إلا أنه تفوق تماما على نظيره الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد في إدارة المباراة وساهمت تبديلاته في ترجيح الكفة لمصلحة أتليتكو الذي يسعى للحفاظ على اللقب للموسم الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد أتليتكو بهذا الفوز إلى سبع نقاط في المركز الثاني، بينما توقف رصيد ريال مدريد عند ثلاث نقاط في المركز العاشر بعدما تلقى خسارته الثانية على التوالي هذا الموسم.

وكان الريال، الذي فشل في الفوز على أتليتكو علي ملعبه ببطولة الدوري منذ كانون أول/ديسمبر عام 2012، قد تلقى خسارته الأولى في البطولة في المرحلة الماضية بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام مضيفه ريال سوسييداد.

بدأت المباراة بنشاط هجومي من كلا الفريقين ولكن دون خطورة على المرميين طوال الدقائق العشر الأولى.

وجاءت الدقيقة 11 لتشهد الهدف الأول لأتليتكو عن طريق البرتغالي تياجو مينديز الذي تابع الركلة الركنية التي نفذها زميله كوكي من الناحية اليسرى على القائم القريب، ليرتقي تياجو فوق الجميع ويضع الكرة داخل يمين إيكر كاسياس حارس مرمى ريال مدريد.

حاول الريال استعادة اتزانه سريعا وشهدت الدقيقة 14 التسديدة الأولى للفريق الأبيض عن طريق نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو ولكنها لم تكن متقنة لتخرج إلى ركلة مرمى.

ولم تمر سوى دقيقة واحدة حتى سنحت فرصة أخرى إلى خاميس رودريجيز الذي تلقى تمريرة من الناحية اليمنى عن طريق رونالدو قابلها اللاعب الكولومبي بتسديدة مباشرة نحو المرمى ولكنها علت العارضة بقليل.

وشدد ريال مدريد من ضغطه، ليحصل على ركلة حرة مباشرة على حدود المنطقة في الدقيقة 23 نفذها الويلزي جاريث بيل بطريقة رائعة ولكن أبعدها ميجيل انخيل مويا بصعوبة بقبضة يده.

وترجم الفريق الملكي سيطرته على مجريات الأمور بعدما أحرز رنالدو هدف التعادل في الدقيقة 26 عبر ركلة جزاء حصل عليها عقب عرقلته داخل منطقة الجزاء من قبل البرازيلي جويليرمي سيكويرا مدافع أتليتكو.

حافظ ريال مدريد على أدائه الهجومي وحاصر أتليتكو في منتصف ملعبه، وسدد رونالدو تصويبة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 33 ولكنها ابتعدت عن القائم الأيسر بقليل.

وواصل رونالدو تحركاته المزعجة وقاد هجمة من الناحية اليسرى في الدقيقة 35 ، قبل أن يمرر الكرة إلى كريم بنزيمة المنطلق من الخلف وهو خال من الرقابة، ليستلم المهاجم الفرنسي الكرة بطريقة خاطئة لتبتعد عنه بصورة غريبة وتصل سهلة إلى مويا.

حاول بنزيمة تعويض الفرصة السهلة التي أهدرها، وسدد كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 38 ولكنها ابتعدت عن القائم الأيمن لتخرج إلى ركلة مرمى.

أسرع الريال من وتيرة اللعب، وواصل رونالدو إهداء تمريراته القاتلة إلى زملائه، حيث أرسل تمريرة عرضية متقنة من الناحية اليمنى إلى بنزيمة الذي وضع الكرة برأسه على يمين مويا الذي أبعدها ببراعة في الدقيقة 40.

ولم تشهد الدقائق المتبقية من الشوط الأول أي جديد لينتهي التعادل 1/1.

وعلى عكس الشوط الأول، بدأ الشوط الثاني بهدوء من كلا الفريقين، وإن كانت السيطرة نسبية للريال.

وشهدت الدقيقة 51 التسديدة الأولى للريال في هذا الشوط عن طريق بيبي الذي صوب كرة صاروخية من خارج المنطقة ولكنها خرجت إلى ركلة مرمى.

بدأ أتليتكو المشاركة في الهجمات واتيحت لنجمه الكرواتي ماريو ماندزوكيتش فرصة للتسديد من خارج المنطقة في الدقيقة 59 ولكن أبعدها الدفاع قبل أن تصل إلى كاسياس.

وأجرى أتليتكو التبديل الأول في الدقيقة 60 بنزول التركي أردا توران بدلا من جابرييل أريناس من أجل تنشيط أداء الفريق.

في المقابل أجرى كارلو أنشيلوتي المدير الفني للريال تبديله الأول في الدقيقة 64 بنزول المكسيكي خافيير هيرنانديز المنضم مؤخرا إلى صفوف الفريق الأبيض بدلا من بنزيمة غير الموفق.

ورد عليه دييجو سيميوني المدير الفني لأتليتكو الذي لم يكن متواجدا على مقاعد البدلاء بسبب عقوبة إيقافه ثماني مباريات، بالتبديل الثاني بنزول انطوان جريزمان بدلا من راؤول خيمينيز.

بدأ رونالدو في التحرك مجددا من الناحية اليمنى وأرسل تمريرة عرضية إلى رودريجيز الذي قابلها برأسه ولكنها ذهبت ضعيفة في يد مويا في الدقيقة 66.

بدأت تبديلات سيميوني تؤتي ثمارها وبدأ أتليتكو الأكثر سيطرة على منتصف الملعب ولكن دون خطورة على مرمى كاسياس.

استشعر ريال مدريد الحرج وبدأ في العودة لفرض سيطرته على الأمور مرة أخرى وأرسل الظهير الأيمن ألفارو أربيلوا تمريرة عرضية إلى رونالدو الذي صوب الكرة برأسه ولكنها ابتعدت عن المرمى.

وأجرى أنشيلوتي التبديل الثاني في الدقيقة 72 بنزول إيسكو بدلا من جاريث بيل المرهق.

وأهدر توران فرصة مؤكدة لإحراز الهدف الثاني لأتليتكو في الدقيقة 73 بعدما استلم الكرة داخل المنطقة في الناحية اليسرى، ليراوغ أكثر من مدافع قبل أن يصوب كرة قوية بقدمه اليمنى ولكنها ابتعدت بسنتيمترات عن القائم الأيسر.

وبعدها بدقيقتين أهدر توران فرصة أخرى بعدما تابع التمريرة العرضية التي لعبها له خوان فران من الناحية اليمنى ليسدد اللاعب التركي الكرة برأسه ولكنها اصطدمت بالدفاع وتحولت إلى ركلة ركنية.

وكان من الطبيعي أن يسفر الضغط الهجومي لأتليتكو عن الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 77 بعدما أرسل فران تمريرة أخرى من الناحية اليمنى لتتعدى ماندزوكيتش قبل أن تصل إلى توران الخالي تماما من الرقابة ليسددها مباشرة بقدمه اليمنى أرضية على يمين كاسياس الذي فشل في إبعادها.

أجرى أنشيلوتي التبديل الثالث والأخير في الدقيقة 78 بنزول رافايل فاران بدلا من اربيلوا, ورد عليه سيميوني بنزول ماريو سواريز بدلا من ماندزوكيتش لتعزيز وسط الملعب.

كثف الريال من هجماته مرة أخرى وسدد إيسكو تصويبة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 80 ولكن ابعدها الدفاع.

وحاول كروس ممارسة هوايته في التسديد البعيد ولكن تصويبته مرت بعيدة عن مرمى أتليتكو في الدقيقة 83.

وكاد ماريو سواريز أن يضيف الهدف الثالث لأتليتكو في الدقيقة قبل الأخيرة بعدما انفرد بكاسياس ولكنه وضع الكرة برعونة في الشباك الخارجية.

ولم يشهد الوقت المحتسب بدل الضائع أي جديد لينتهي المباراة بفوز مثير ومستحق لأتليتكو.

في المقابل، قاد النجم البرازيلي نيمار فريقه برشلونة للانفراد بصدارة المسابقة بعدما أهداه هدفي الفوز على ضيفه اتليتك بيلباو (2/صفر) في وقت سابق اليوم اليوم السبت.

وشارك نيمار من على مقاعد البدلاء في الشوط الثاني ليقلب المباراة رأسا على عقب حيث وضع هدف السبق في الدقيقة 79 إثر تمريرة متميزة من الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي، ثم عاد وسجل الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 84 عبر تمريرة جديدة من ميسي.

ورفع برشلونة رصيده إلى تسع نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية بينما تجمد رصيد بيلباو عند ثلاث نقاط في المركز السابع.

ويتفوق برشلونة بفارق أربع نقاط أمام أتليتكو مدريد حامل اللقب والذي يلتقي في وقت لاحق اليوم مع ريال مدريد في دربي العاصمة مدريد.

وسيطر برشلونة على مجريات اللعب منذ البداية وحتى النهاية ولكن ليونيل ميسي والنجم الصاعد ليونيل ميسي وخوردي البا وبيدرو رودريجيز أهدروا الكثير والكثير من الفرص المحققة، ولم تنصلح الأمور سوى مع نزول نيمار في الدقيقة 62.

وبدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من برشلونة بحثا عن تسجيل هدف السبق من أجل تسهيل مهمة اقتناص نقاط المباراة.

وكاد الاسباني الدولي الصاعد منير الحدادي أن يسجل هدف السبق لبرشلونة في الدقيقة الرابعة لولا سوء الحظ، ثم اهدر بيدرو رودريجيز فرصة ذهبية للنادي الكاتالوني في الدقيقة السادسة بعدما تلقى تمريرة سحرية من الأرجنتيني ليونيل ميسي وضعته أمام المرمى مباشرة ولكنه فشل في مباغتة شباك جوركا ايرايزوز مورينو حارس اتليتك بيلباو.

ورد بيلباو بهجمة سريعة انتهت بتمريرة رائعة من اندير ايتوراسبي إلى اريتز ادوريز زوبيلديا أمام المرمى مباشرة ولكن دفاع برشلونة تدخل في الوقت المناسب وأبعد الخطر.

وأهدر منير الحدادي هدف لا يضيع في الدقيقة 19 بعدما تلقى تمريرة رائعة من ميسي في مواجهة المرمى مباشرة، ولكنه تسرع في التسديد لتمر الكرة من فوق الشباك.

وبمرور الوقت بدأ بيلباو يبادل برشلونة الهجمات ولكن لاعبي الفريق افتقدوا إلى الدقة في إنهاء الهجمات، مما حال دون الوصول إلى شباك كلاوديو برافو حارس برشلونة.

وتعرض لاعب الوسط الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو لإصابة في الوجه جراء اصطدام قدم اوسكار دي ماركوس به، مما استوجب حصول مدافع بيلباو على بطاقة صفراء، لكن ماسكيرانو تلقى العلاج وسرعان ما عاد لاستكمال المباراة.

وكاد ميسي أن يسجل هدف السبق لبرشلونة في الدقيقة 36 من ضربة رأسية مستغلا عرضية متميزة من الكرواتي ايفان راكيتيتش. وطالب لاعبو برشلونة الحصول على ضربة جزاء في الدقيقة 38 بعد تعرض الحدادي للدفع من قبل كارلوس جوربيجي، ولكن الحكم دافيد فرنانديز بوربلان أشار باستمرار اللعب.

وفرض برشلونة سيطرته بشكل كامل على الدقائق الأخيرة من الشوط الأول ولكنه أهدر أكثر من فرصة محققة للتسجيل.

وأهدر الحدادي أخطر فرصة في الشوط الأول بعد أن مرر له ميسي كرة مذهلة على خط المرمى، ولكن اللاعب المنضم حديثا إلى المنتخب الاسباني فشل في لمس الكرة إلى داخل الشباك.

ومع بداية الشوط الثاني واصل الحدادي إهدار الفرص السهلة، وأضاع فرصة محققة عبر تمريرة متقنة من ميسي وضعته في مواجهة المرمى مباشرة، لكنه تباطأ في التسديد ليتدخل دفاع بيلباو وينقذ الموقف.

وسجل الحدادي هدفا لبرشلونة في الدقيقة 51 ولكن تم الغاؤه بداعي التسلل.

وأهدر خوردي البا هدف لا يضيع في الدقيقة 54 بعد أن تلقى تمريرة أخرى رائعة من ميسي ولكنه فشل في هز الشباك وهو على بعد ست ياردات من المرمى.. ثم أهدر الحدادي فرصة أخرى مؤكدة في الدقيقة 58 عبر ضربة رأسية أنقذ الكرة ايرايزوز ببراعة يحسد عليها.

وأجرى لويس انريكي المدير الفني لبرشلونة تغيره الأول في الدقيقة 62 بخروج الحدادي “الغير موفق” ونزول النجم البرازيلي نيمار.

ورد ايدوريز بهجمة سريعة لبيلباو ولكنه بعد أن مر من اثنين من مدافعي برشلونة، سدد كرة ضعيفة في أيدي الحارس برافو.

وحاول البديل نيمار أن يجرب حظه بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء ولكن الكرة مرت بجوار المرمى.

وأهدر ميسي فرصة ذهبية في الدقيقة 68 بعدما تلقى تمريرة ذكية من نيمار في مواجهة المرمى تماما ولكن النجم الأرجنتيني سدد بغرابة فوق الشباك.

وبسط برشلونة سيطرته تماما على مجريات حتى “أن الفريق أضاع أكثر من ثلاث فرص للتسجيل في غضون ثوان معدودة عن طريق ميسي ونيمار وخوردي البا “.

وطالب لاعبو بيلباو الحصول على ضربة جزاء في الدقيقة 77 بعد تعرض ايريك مونياين لدفعة في الوجهة من جانب جيرارد بيكيه ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب أيضا.

وكافأ نيمار مدربه لويس انريكي وسجل هدف التقدم برشلونة في الدقيقة 79 بعد أن أهداه ميسي تمريرة رائعة لم يجد معها نجم سانتوس البرازيلي السابق أي صعوبة في هز الشباك.

وعاد نيمار ليؤكد نجوميته مرة أخرى عبر تسجيل الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 84 إثر تمريرة جديدة من الساحر ليونيل ميسي سددها نيمار بقدمه اليمنى إلى داخل الشباك.

ومرت الدقائق الاخيرة دون أن تشهد جديد ليخرج برشلونة فائزا بتسع نقاط.

وعلى ملعب لاروزاليدا، خيم التعادل السلبي بين ملقة وضيفه ليفانتي، ليحصل ملقة على النقطة الرابعة له محتلا المركز السابع، بينما حصد ليفانتي النقطة الأولى له هذا الموسم ولكنه ظل في قاع الترتيب.