كأس اسيا 2015

مواجهة ثأرية في افتتاح ربع النهائي بين كوريا الجنوبية واوزبكستان

تفوح رائحة الثأر من مواجهة كوريا الجنوبية واوزبكستان في افتتاح ربع نهائي كأس اسيا 2015 لكرة القدم غدا الخميس في ملبورن.

وتبحث اوزبكستان عن الثأر من كوريا الجنوبية التي وقفت حائلا بينها وحلم التأهل الى كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها بعد ان انتزعت نقطة منها في طشقند (2-2) وفازت عليها 1-صفر في سيول في الدور النهائي من تصفيات البرازيل 2014.

وتأهلت كوريا الجنوبية الى النهائيات بصحبة ايران عن المجموعة الاولى وبنفس عدد نقاط اوزبكستان (14 لكل منهما) التي اضطرت لخوض الملحق مع الاردن حيث انتهى مشوارها بركلات الترجيح (تعادلا بنتيجة واحدة 1-1 ذهابا وايابا) وفشلت بالتالي في خوض الملحق الاسيوي-الاميركي الجنوبي ضد الاوروغواي.

وتعهد مدرب اوزبكستان ميرجلال قاسيموف بتحقيق الثأر من “محاربي تايغوك”، قائلا بعد الفوز على السعودية: “نعد بأن نحقق الفوز على كوريا الجنوبية. نحن دائما نفكر بخسارتنا أمامها في تصفيات كأس العالم، وأعتقد أن اللاعبين سيقدمون أفضل ما بوسعهم، وسوف تكون المباراة مثيرة”.

ونجحت اوزبكستان بالتأهل الى ربع النهائي لرابع مرة متتالية، اذ فرض هذا المنتخب نفسه من اللاعبين الاساسيين في القارة الاسيوية منذ استقلاله عن الاتحاد السوفياتي فتأهل الى النهائيات منذ 1996 ويخوض في استراليا مشاركته السادسة حيث يأمل البناء على النتيجة التي حققها عام 2011 في قطر حين وصل الى دور الاربعة وحل رابعا.

وفازت اوزبكستان افتتاحا على كوريا الشمالية 1-صفر بهدف ايغور سيرغييف، ثم خسرت امام الصين 1-2 بعدما تقدمت عبر عادل احمدوف، قبل ان تقصي السعودية 3-1 بثنائية من ساردور رشيدوف وفوخيد شودييف.

وكان المدرب الاوزبكي ميرجلال قاسيموف من نجوم المباراة الاخيرة امام السعودية اذ اجرى 5 تغييرات على التشكيلة التي خسرت الصين واهمها استبعاد  سيرفر دجيباروف افضل لاعب في قارة اسيا مرتين في 2008 و2011 وتيمور كابادزه. ودفع قاسيموف بساردور رشيدوف الذي سجل ثنائية وبخودير نسيموف وجامشيد اسكندروف وشكرات محمدييف وجاسر حسنوف بدلا من اكمال شوراكميدوف وكابادزه وسانجار تورسونوف ودجيباروف وايغور سيرغيف. كما ادخل في الشوط الثاني شودييف الذي سجل الهدف الثاني بعد 5 دقائق على نزوله.

وسجل المنتخب الاوزبكي بداية مميزة على الصعيد القاري حيث توج بذهبية دورة الألعاب الاسيوية عام 1994 بعد ان حقق سبعة انتصارات متتالية، لكن في مشاركته الاولى على صعيد نهائيات كأس اسيا عام 1996 خسر امام اليابان صفر-4 وسوريا 1-2 ليخرج من الدور الاول رغم انه استهل مشواره بالفوز على الصين (2-صفر) التي هزمته مجددا في الدور الاول من النسخة الحالية عندما حل وصيفا لها مجموعته.

وتوقع أنزور إسماعيلوف ظهير ايمن منتخب أوزبكستان ان تكون مواجهة كوريا الجنوبية “صعبة للغاية، ولكننا سنرى من سيكون محظوظا ومن هو أكثر إستعدادا لهذا اللقاء. نحن على يقين أن المنتخب الكوري منضبط بشكل كبير ويعمل بجد، لذلك لن يكون اللقاء سهلا، إلا أننا سنظهر بشكل جيد وسنقدم كل ما هو لدينا داخل الملعب”.

بدوره قال لاعب الوسط عزيزبيك حيدروف : “نعرف جيدا مدى قوة المنتخب الكوري الجنوبي الذي يعتبر من أفضل المنتخبات في القارة الآسيوية، وكان من الصعب الفوز عليهم خلال لقائهم الأخير أمام أستراليا. بالتأكيد نملك فرصة كغيرنا من المنتخبات، إلا أننا وقعنا في مهمة صعبة أمام منتخب يلعب جيدا”.

اما كوريا الجنوبية، فسجلت 3 اهداف فقط في ثلاث مباريات لكنها كانت كافية لمنحها 3 انتصارات بنتيجة واحدة 1-صفر على عمان بهدف تشو يونغ تشول، الكويت بهدف نام تاي هي، ثم اعادت استراليا الى ارض الواقع بهدف لي جونغ هيوب بعد ان كانا قد ضمنا التأهل الى ربع النهائي.

وتصدرت كوريا الجنوبية الترتيب بتسع نقاط امام استراليا التي رافقتها الى ربع النهائي وتلاقي الصين غدا ايضا.

تحتفل كوريا الجنوبية في استراليا 2015 بعلاقة اكثر من 55 عاما (58 بالتحديد) مع كأس اسيا التي توجت بلقب نسختيها الاوليين عامي 1956 و1960 لكنها فشلت منذ حينها في الارتقاء الى الدرجة الاولى من منصة التتويج.

وسقطت كوريا في المتر الاخير عام 1972 بالخسارة امام ايران بعد التمديد، ثم عام 1980 امام الكويت صفر-3، وصولا الى 1988 حين منيت بخسارة مؤلمة جاءت بركلات الترجيح امام السعودية بعد حملة ناجحة دون هزيمة انطلاقا من التصفيات ووصولا الى مباراة اللقب.

وكانت ركلات الترجيح على الموعد القاسي مع الكوريين في النسخة الاخيرة عام 2011 حين اخرجتهم من الدور نصف النهائي على يد اليابان ما جعل الاهداف الخمسة التي سجلها كو جا-شيول في النهائيات تذهب هدرا.

ومن المؤكد ان لكوريا الجنوبية مكانتها الكبيرة في اسيا خصوصا انها مثلت القارة في نهائيات كأس العالم في النسخ الثماني الاخيرة ويبقى افضل انجاز لها وصولها الى الدور نصف النهائي عام 2002 حين استضافت النهائيات مشاركة مع اليابان التي يسعى الفريق الاحمر اللحاق بها بعد ان توج باللقب القاري في اربع مناسبات (رقم قياسي).

وتمتلك كوريا الجنوبية افضلية كبيرة امام خصمتها التي فازت عليها مرة وحيدة  كانت في نصف نهائي الالعاب الاسوية 1994، مقابل 8 انتصارات كورية وتعادلين. والتقى الفريقان في مباراة تحديد المركز الثالث لنسخة 2011 عندما فازت كوريا الجنوبية 3-2 في الدوحة.

لكن مشاكل الكوري تفاقمت اذ سيضطر المدرب الالماني اولي شتيليكه الى اكمال البطولة من دون لاعب وسطه كو جا-تشيول لاصابته في كوعه، بعد ان سبق له وخسر جهود لي تشونغ-يونغ المصاب بكسر في ساقه، كما فقد الفريق الاحمر جهود بارك-جوو هو في المباراة الاخيرة لاصابة في انفه.