هل يستغنى برشلونة عن الصفقة الأغلى في تاريخه؟

 (د ب أ)- يواجه نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم في الوقت الذي يسعى فيه إلى تدعيم صفوفه سؤالا معضلا يتعلق باللاعب الفرنسي عثماني ديمبلي: هل يقوم بإعارته أو يتحلى معه بالصبر حتى يبدأ في تقديم المنتظر منه؟.

وعاش اللاعب الفرنسي الشاب/20 عاما/ موسما صعبا للغاية، فقد كان عليه في البداية أن يتحمل الضغط الواقع عليه كونه ثاني أغلى لاعب في العالم والأول في هذا الصدد في برشلونة الذي دفع 105 مليون يورو (6ر124 مليون دولار) لصالح بروسيا دورتموند الألماني للحصول على خدماته بالإضافة إلى 45 مليون يورو أخرى في صورة حوافز.

كما كان عليه أن يواجه أيضا ابتعاده عن الملاعب طوال خمسة أشهر بسبب الإصابات المتلاحقة.

هذا بالإضافة إلى إخفاقه في التألق والصعوبات التي واجهته في التأقلم على اللعب في مركز الجناح في أحد اكثر البطولات الدوري صعوبة على مستوى العالم وبين صفوف أحد أكبر الأندية في القارة الأوروبية.

ورغم ذلك دلل ديمبلي في بعض اللحظات على إنه لاعب ينبئ بمستقبل كبير، كما فعل أمس الأربعاء في مباراة برشلونة أمام فياريال، التي فاز بها النادي الكتالوني 5 / 1 وشهدت تألق كبير للاعب الفرنسي.

وسجل ديمبلي الهدفين الأخيرين لبرشلونة في ذلك اللقاء وأثبت أنه لاعب يتمتع بالسرعة والقدرة على خلق الفرص والتسديد بقوة.

وقالت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية اليوم الخميس: “بالنسبة للتاريخ سيكون هذا اليوم هو الأول الذي يسجل فيه ديمبلي هدفين في إحدى المباريات (مع برشلونة)”.

فيما قالت صحيفة “سبورت” أن أداء ديمبلي يجبر برشلونة على منحه الثقة خلال الموسم المقبل، كما يثير تساؤلا حول السبب وراء تألقه في مباريات قليلة هذا الموسم.

ولكن ورغم ذلك، لا يزال الغموض يكتنف مستقبل اللاعب الفرنسي، الذي لم يكن ضمن حسابات مدرب برشلونة، ارنستو فالفيردي، طوال الموسم.

وخاض ديمبلي 14 مباراة فقط في الدوري الإسباني، تسعة منها ضمن التشكيلة الأساسية، واستبدل فيها جميعا عدا واحدة.

ومع وصول كوتينيو إلى برشلونة في كانون ثان/يناير الماضي اضطر ديمبلي إلى الجلوس على مقاعد البدلاء، فيما لا تشير التوقعات في الوقت الراهن إلى احتمالية وجود تغيير كبير في هذا الموقف في المستقبل، خاصة وأن النادي الكتالوني يسعى إلى التعاقد مع الفرنسي الأخر، أنطوان جريزمان.

وعلى جانب أخر، أصبح برشلونة مجبرا على خفض رواتب لاعبيه التي تشكل 86 بالمئة من ميزانية النادي الحالية، وهو رقم مبالغ فيه للغاية، رغم أن رحيل أندريس انيستا سيقلص بشكل معتبر هذه المبالغ الضخمة.

ويصطدم برشلونة أيضا بمعضلة أخرى، ألا وهي الكيفية التي يمكن أن يعير من خلالها ثاني أغلى صفقة في التاريخ.

وبطريقة أو بأخرى، يبدو أن إدارة برشلونة في طريقها لارتكاب خطأ جديد سيزيد من حدة الانتقادات لطريقة عملها، فقرار إعارة ديمبلي ليس سهلا على الإطلاق.

وبجانب قرار الإدارة، يجب النظر بعين الاعتبار إلى رغبة ديمبلي: هل هو على استعداد الدخول في صراع على مكان في التشكيلة الأساسية أو يرغب في الرحيل إلى نادي أخر من أجل تفادي تعطل تطوره فنيا؟؟

Leave a Reply