لويس جارسيا: مستقبل ليفربول مثير تحت قيادة كلوب

(د ب أ)- يرى الاسباني لويس جارسيا مهاجم ليفربول الإنجليزي السابق ، الذي لعب دوراً حاسماً في إحراز فريقه لقب دوري أبطال أوروبا عام 2005، أن المدرب الألماني يورجن كلوب يبني فريقاً يستطيع إحراز اللقب الأوروبي مرة أخرى.

وبعد زيارة مكاتب اللجنة العليا للمشاريع والإرث والاطلاع على استعدادات قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، قال جارسيا لموقع اللجنة العليا أعتقد بأن يورجن كلوب أحدث أثراً كبيراً”.

وأضاف: “تولى الإشراف على الفريق لنصف موسم، ونجح في هذه الفترة الزمنية القصيرة في قيادة إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي والاقتراب من المركزين الخامس والسادس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي. أرى بأن اللاعبين بدأوا يؤمنون بخططه، لاعبون جدد، لاعبون شباب أمثال فلاناجان وأوريجي دخلوا إلى التشكيلة الأساسية فجأة وأصبحوا مهمين للغاية. تبدو الأمور مثيرة لمستقبل ليفربول بإشراف يورجن كلوب.”

في الوقت الذي يستعدّ ليفربول للمواجهة المرتقبة ضد فياريال في نصف نهائي الدوري الأوروبي مساء الخميس، رأى جارسيا بأن فريقه السابق قادر على بلوغ المباراة النهائية وإضافة لقب أوروبي جديد إلى مجموعته القارية وقال في هذا الصدد “فياريال فريق جيد، خاض موسماً رائعاً لكني لا أدري ما إذا كان بمقدوره احتواء ليفربول على ملعب الأخير. تبين لنا خلال المواجهة ضد دورتموند مدى صعوبة اللعب في “انفيلد رود”.

وأضاف “الفريق مصمم على بلوغ المباراة النهائية والحصول على مقعده في دوري الأبطال. الدوري الأوروبي لقب كبير، لكن الجائزة المتمثلة بخوض غمار دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل يجعلها أكثر أهمية. هذا الأمر يسمح لك بالتعاقد مع لاعبين من نوع آخر”.

وتابع “كون ليفربول لم يشارك في دوري أبطال أوروبا يؤثر على قرارات بعض اللاعبين للانتقال إليه. أعتقد أنه في غاية الأهمية للنادي أن يتواجد في دوري الأبطال. بطبيعة الحال من الصعب الآن بلوغ مباراة نهائية في أوروبا، لكن لم لا؟ لم يكن أحد يتوقع أن نحرز اللقب عام .2005 لم نكن الفريق الأفضل في البطولة في تلك الفترة، كان ميلان ويوفتوس أفضل فريقين في أوروبا. في وقتها كنا مثل أتليتيكو مدريد حالياً. فريقٌ يمتاز بالروح القتالية وسط الملعب ولا ندع الكثير من الأهداف تدخل شباكنا”.

وعن هدفه الذي أطلق عليه “الشبح” امام تشيلسي في نصف نهائي دوري أبطال اوروبا عام 2005 ، ترتسم ابتسامة عريضة على وجه جارسيا ، مؤكدا: “ردة فعلي من خلال احتفالي بالهدف تُظهر بأنني رأيت الكرة تجتاز خط المرمى. شاهدتُ الإعادة مرات عدة والواقع بأنك لا تستطيع الجزم ما إذا كانت الكرة اجتازت خط المرمى من عدمه. بطبيعة الحال، لم تعترف جماهير تشيلسي بأن الكرة دخلت، في حين لا تكترث جماهير ليفربول بهذا الأمر الآن. أعتقد ان الموضوع استغرق الكثير من الأخذ والرد لأن جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي في ذلك الوقت تحدث عنه كثيرا في السنوات العشر الأخيرة”.

ويرفض لويس جارسيا تطبيق تكنولوجبا خط المرمى في الملاعب ، مشيرا “لستُ من أنصار دخول التلفزيون هذا المجال، لأننا سنخسر جوهر اللعبة في اليوم التالي. عندما يصل الناس إلى أعمالهم ومدارسهم ويتناقشون ما إذا كان الهدف صحيحاً أم لا. في كل نهاية أسبوع، هناك حادثتان أو ثلاث حيث تكون هناك ركلة جزاء أو لا تكون، لكن إذا أوقفنا المباراة لمشاهدة ذلك كل مرة نخسر سلاسة اللعبة”.

من جهة ثانية رفض لويس جارسيا اعتبار فريقه السابق برشلونة يقدم موسما سيئا على اعتبار ان الاخير قادر على احراز ثنائية الدوري والكاس في اسبانيا رغم خروجه من دور ربع نهائي في دوري ابطال أوروبا :”اعتاد برشلونة على إحراز خمسة أو ستة ألقاب في كل موسم، لكن إذا نجح في إحراز كأس الملك والدوري المحلي، فهل يُعتبر قدم موسما فاشلا؟ بالطبع لا. سيكون الموسم رائعاً، انظروا إلى عدد الأهداف التي سجلها الفريق وطريقة لعبه. شهد الفريق فترة سيئة في نهاية الموسم لكنه استعاد توازنه وسجل 14 هدفاً في مباراتين. أعتقد بأنه قادر على إحراز لقب الدوري الأسباني وكأس الملك”.

وبالنظر إلى الساحة الكروية العالمية، رأى المهاجم الذي خاض مباراتين أساسياً في كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا عام 2006، أن بلاده ستكون من بين المنتخبات المرشحة لإحراز لقب يورو 2016 بفرنسا، كما حذر من الاستهتار بالمنتخب الإنجليزي.

وقال جارسيا “كانت كأس العالم في البرازيل بمثابة جرس إنذار لإسبانيا. كان الفريق يقدم كرة قدم ملهمة قبل ذلك، ومن الصعب على أي منتخب أن يسيطر على مدى ثماني سنوات, اما في كأس العالم بالبرازيل فازت ألمانيا لأنها لعبت بنفس أسلوب إسبانيا معتمدة على القوة والنوعية، لقد عملت لسنوات طويلة لتحقيق شيء كبير. ستقاتل إسبانيا من أجل الدفاع عن لقبها في فرنسا هذا الصيف، لكني أرى أيضاً منتخباً إنجليزياً قوياً يملك لاعبين شبان جيدين، إنه فريق موهوب”.

بالحديث عن الكرة الهندية حيث توّج باللقب في النسخة الأولى من الدوري الهندي الممتاز عام 2014 معتبراً بأن مستوى كرة القدم يتطور بشكل كبير في مختلف أرجاء القارة الآسيوية وقال “اللعب في الدوري الهندي الممتاز كان تجربة مثيرة. الأجواء في ملعب سولت لايك في كولكاتا كانت رائعة وسأتذكر تجربة اللعب أمام مدرجات تغصّ بـ80 ألف متفرج. كنت أدرك شهية هذه الدولة لكرة القدم. قيل لي بأن كرة القدم في كولكاتا كانت الرياضة الأبرز قبل أن تزيد شعبة الكريكيت بشكل كبير لاحقاً”.

وختم جارسيا حديثه قائلاً: “تتطور كرة القدم الهندية بسرعة وستصبح قريباً قوة لا يُستهان بها في آسيا. بفضل بروز الدوري الهندي الممتاز واستضافة كأس العالم تحت 17 سنة لكرة القدم عام 2017، يتم تطوير الكثير من البنى التحتية الكروية وبدأت هذه الرياضة بتكوين قاعدة شعبية جديدة”.