تهور فيدال يضع منتخب تشيلي في ورطة بكوبا أمريكا

(د ب أ)- جاء إعلان الشرطة العسكرية في تشيلي اليوم الأربعاء إلقاء القبض على أرتورو فيدال نجم المنتخب التشيلي لكرة القدم، بعد ساعات فقط من إصابته في حادث سير بينما كان تحت تأثير الكحول ،ليلقي بظلاله على بطولة كأس أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) التي تقام في تشيلي حاليا.

وتحطمت سيارة فيدال نجم فريق يوفنتوس الإيطالي على الطريق السريع (حوالي 25 كيلو مترا من العاصمة سانتياجو)، قبل أن يعود إلى معسكر منتخب بلاده، في منطقة لاسيرينا.

وقال ريكاردو جونزاليس العقيد في الشرطة التشيلية أن فيدال 28/ عاما/ كان يقود السيارة تحت تأثير الكحول .

وأعلنت الشرطة أن مستوى الكحول في دم فيدال بلغ 21ر1 جرام لكل لتر عندما ألقي القبض عليه إثر حادث مروري أمس الثلاثاء، مشيرة إلى أن التحقيق مازال جاريا.

وامتثل فيدال للتحقيقات اليوم الأربعاء، بعد أن أمضي الليلة الماضية في حجز الشرطة، وتجمع نحو مئة من الصحفيين والعديد من المشجعين أمام محكمة الشرطة في سان برناردو، بجنوب العاصمة سانتياجو.

ووصل فيدال إلى المحكمة في سيارة تابعة للشرطة.

وذكرت إحدى الإذاعات المحلية في تشيلي أن سيارة فيدال الحمراء من نوع فيراري، لحقت بها أضرارا خطيرة بعدما اصطدمت بسيارة أخرى على الطريق الذي يربط بين سانتياجو وجنوب تشيلي.

وكان فيدال قد عاد من إحدى الملاهي الليلية برفقة زوجته أمس الثلاثاء، عقب تعادل المنتخب التشيلي 3/3 مع نظيره المكسيكي في الجولة الثانية لمباريات المجموعة الأولى بكوبا أمريكا أول أمس الإثنين.

ولم يتعرض فيدال سوى لإصابات طفيفة للغاية، فيما قال المتحدث باسم الشرطة أن حالة زوجته تبدو أسوأ، ولكنها ليست مصابة بجروح خطيرة.

وأوضح جونزاليس “أجري اختبارا لقياس مستوى الكحول في دم كلا السائقين، وجاءت النتيجة إيجابية بالنسبة لفيدال”.

ونقل فيدال وزوجته إلى مركز للرعاية الصحية في منطقة بوين، القريبة من سانتياجو، لإجراء الفحوصات اللازمة بعد الحادث، وكان حالتهما الصحية طيبة، حيث كان بمقدورهما السير إلى العيادة، حسبما ذكرت وسائل الإعلام التشيلية نقلا عن شهود عيان.

ومازال سبب الحادث قيد التحقيق، ولكن فيدال شدد أنه لم يكن المسئول عنه.

وأشار فيدال خلال شريط مصور بثه على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) “تعرضت لحادث سير اليوم، لم يكن خطأي، أنا بخير، وعائلتي أيضا، شكرا للجميع”.

وكان من المقرر أن يعود فيدال في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء إلى معسكر منتخب تشيلي، الذي يستعد لمواجهة بوليفيا في الجولة الأخيرة بمرحلة المجموعات بالبطولة، وكان نجم يوفنتوس هو الوحيد الذي لم ينضم للفريق في الوقت المحدد.

من جانبه، نفى خورخي فالديفيا صانع ألعاب المنتخب التشيلي على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) الشائعات التي أثيرت بأنه كان متواجدا في الملهى الليلي برفقة فيدال.

وكتب فالديفيا “كنت مع عائلتي، حيث كنا نشارك في أحد البرامج التليفزيونية. من فضلكم لا تنقلوا عني معلومات خاطئة”.

ويمثل إلقاء القبض على فيدال ضربة موجعة لمنتخب تشيلي، الذي يأمل في تحقيق المفاجأة والتتويج بلقب البطولة التي تقام على ملاعبه حاليا للمرة الأولى في تاريخه، لاسيما وأنه هداف الفريق في المسابقة حتى الآن بعدما سجل ثلاثة أهداف في مباراتين.

وكان منتخب تشيلي قد ضمن تأهله إلى دور الثمانية، حيث يتصدر حاليا المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط، ويتطلع الآن إلى تعزيز صدارته للمجموعة حينما يلاقي بوليفيا في الجولة الأخيرة بمرحلة المجموعات بعد غد الجمعة في سانتياجو.

ووفقا لمحطة (تلي 13) التليفزيونية التشيلية، فإن فيدال قد يواجه حكما بالسجن لقيادته في حالة سكر.

في المقابل، ألمح خوسيه سولانتاي المدير الفني السابق لمنتخب تشيلي للشباب تحت 20 عاما إلى أن الأمور الانضباطية تبدو مشكلة كبيرة لفيدال الذي يتمتع بالكثير من الموهبة.

وصرح سولانتاي لمحطة (سي إن إن) التشيلية ” قيادة فيدال لسيارة جديدة وسريعة ربما كان السبب في وقوع الحادث . إنه أمر يمكن حدوثه مع أي شخص، ولكنه أمر خطير لأنه حدث في الوقت الذي تقام فيه البطولة، هذا هو الأمر الأكثر خطورة”.

وعنونت صحيفة (لاتيرسيرا) التشيلية ( صدام قوى) فوق صورة لسيارة فيدال التي تحطمت.

وكتبت صحيفة (الميركوريو) “فضيحة فيدال تضرب لاروخا بقوة” في إشارة منها لمنتخب تشيلي.

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يواجه فيها فيدال مشاكل انضباطية في تشيلي، ففي عام 2011 اتهم بجانب مجموعة أخرى من اللاعبين بتأخرهم في عدم الانضمام للمنتخب، حيث أكد كلاوديو بورجي مدرب تشيلي آنذاك بأنه أمر (لا يمكن تبريره ولا يلائم الرياضيين المحترفين”.

وفي نفس السياق، فقد أعلن خورخي سامباولي المدير الفني لتشيلي عدم نيته استبعاد فيدال من المنتخب التشيلي حاليا

وصرح سامباولي للصحفيين “إنه لاعب هام للغاية بالنسبة لنا، نحن بحاجة لمعرفة ما إذا كان قد ارتكب خطأ من شأنه أن يستوجب علينا استبعاده، نحن نريده أن يبقى معنا”.