المنتخب الألماني 1970

كيف انتقم الألمان من خسارتهم أمام إنجلترا في نهائي كأس العالم 1966

بعد اربع سنوات من مواجهتهما في المباراة النهائية لمونديال 1966 على استاد ويمبلي، التقى المنتخبان الانكليزي والالماني في الدور ربع النهائي لمونديال المكسيك 1970 في ليون تحت شمس محرقة في الرابع عشر من حزايران/يونيو.

وبات مدرب انكلترا الف رامسي يحمل لقب السير بعد قيادته منتخب بلاده الى اللقب العالمي قبل اربع سنوات، لكن صفوف فريقه تغيرت ولم يقدم العروض الجيدة. وقال عشية مواجهة المانيا “لم نلعب جيدا حتى الان، ولا أحد يشكك في ذلك، لكن الاهم كان بالنسبة لنا التأهل”.

كانت انكلترا قد حجزت بطاقتها بصعوبة الى ربع النهائي اثر فوزها على تشيكوسلوفاكيا بهدف من ركلة جزاء، في حين وصلت المانيا من دون عناء بتسجيلها ثمانية اهداف سبعة منها لهدافها غيرد مولر، الذي كان اسمه على كل شفة ولسان، فيما عقدت انكلترا كل الامال على بوبي تشارلتون الذي كان يخوض مباراته الدولية ال106 وكان عمره انذاك 30 عاما فقط.

استيقظ حارس مرمى انكلترا غوردون بانكس صبيحة المباراة وهو يشعر بالام فظيعة في بطنه، وتزايدت قبل ساعة من انطلاق اللقاء فقرر رامسي اشراك البديل بيتر بونيتي، حارس مرمى تشلسي الذي لم يلعب منذ شهر.

الشوط الاول كان متوسطا مع حذر من الطرفين، افتتحت انكلترا التسجيل من الفرصة الوحيدة التي سنحت لها في الشوط الاول بعد لعبة مشتركة بين لي ومورلي في الوهلة الاولى وتمريرة عرضية من نيوتون تابعها مورلي داخل شباك ماير. لتضيف انكلترا  بعدها الهدف الثاني بعد 5 دقائق من انطلاق الشوط الثاني بواسطة بيترز اثر تمريرة من نيوتون أيضا.

تراجع الانكليز الى الدفاع بعد الهدف الثاني وحاولوا الاحتفاظ بالكرة اكبر وقت ممكن لقتل المباراة واحباط معنويات الالمان، وقرر مدربهم رامسي اخراج تشارلتون لاراحته استعدادا لنصف النهائي وأشرك بل في الدقيقة 69. ومباشرة بعد خروج تشارلتون، قلصت المانيا الفارق عبر القيصر فرانتس بكنباور اثر مراوغته لمورلي وسدد بقوة داخل الشباك مسجلا الهدف الاول لالمانيا والذي يتحمل جزءا من مسؤوليته الحارس بونيتي.

وقال رامسي “اخرجت تشارلتون لانه كان متعبا، وكانت امامنا 20 دقيقة فقط، صحيح ان بقاءه على ارض الملعب كان افضل بالنسبة لانكلترا خصوصا في الاحتفاظ بالكرة”، ورد تشارلتون بعد 30 عاما “كل ما يمكن ان اقوله هو انني كنت في حال جيدة، وأعتقد ان السير الف رامسي أخطأ في تغييري”.

وعادت المانيا الى اجواء المباراة بعد تقليصها الفارق ونزلت بكل ثقلها بحثا عن التعادل، لكن هورست كاد يضيف الهدف الثالث للانكليز من تسديدة رأسية ارتطمت بالقائم (77). بعدها اهدر مولر فرصة ذهبية من انفراد ببونيتي (79)، قبل ان يتلقى سيلر تمريرة عرضية من شلينغر فسددها ساقطة وظهره مقابل المرمى مستغلا خروج خاطئا لبونيتي (82).

 واشتعل فتيل المباراة مجددا لكن دون ان ينجح احد من المنتخبين في حسم الامر في مصلحته، فانتهى الوقت الاصلي بالتعادل 2-2، فاحتكما الى الشوطين الاضافيين.

 وكاد هورت يمنح التفوق للانكليز في الدقيقة 91 من ضربة رأسية مؤكدا ان منتخب بلاده لم يستسلم بعد، لكن معنويات الالمان كانت مرتفعة خصوصا بعد تحويل تخلفهم صفر-2 الى تعادل 2-2 بالاضافة الى رغبتهم الكبيرة في الثأر للخسارة في نهائي مونديال 1966.

في الدقيقة (108) انسل غرابوفسكي من الجهة اليمنى ومرر كرة الى الزاوية البعيدة تطاول لها لوهر برأسه وهيأها على خط الستة امتار فتابعها مولر بتسديدة اكروباتية داخل الشباك مستغلا التمركز الخاطىء للدفاع الانكليزي وتأخر الحارس بونيتي في التقاطها لتتأهل ألمانيا على حساب بطل العالم.