بطولة إيطاليا: روما ونابولي لإنزال يوفنتوس عن عرشه

يحلم فريقا روما ونابولي بالاستفادة من الوضع المهزوز ليوفنتوس حامل اللقب في المواسم الثلاثة الماضية للانقضاض على الدوري الايطالي لكرة القدم الذي ينطلق غدا السبت.

وصحيح ان يوفنتوس هيمن بشكل لا مثيل له في الموسم الماضي، اذ حقق 33 فوزا من اصل 38 مباراة وتخطى حاجز الـ100 نقطة (102)، الا انه تلقى صفقة موجعة عندما قرر مدربه انطونيو كونتي الرحيل لتدريب المنتخب الايطالي الخارج بخفي حنين من الدور الاول لمونديال 2014، فخلفه في منصبه في تموز/يوليو الماضي ماسيمليانو اليغري الذي عرف خيبات مع ميلان في المواسم السابقة.

مازح كلاوديو ماركيزيو لاعب وسط “السيدة العجوز”: “علينا ان نثبت انه بعد ثلاثة مواسم تحت اشراف كونتي، يمكننا تخطي صيحاته على خط الملعب!”.

كما تلقى حامل اللقب ضربة قبل انطلاق الدوري عندما اعلن امس الخميس ان صانع العابه اندريا بيرلو (35 عاما) قد يغيب طيلة الشهر الاول من الموسم الحالي بسبب اصابة في وركه.

واكد يوفنتوس “30 يوما من الراحة ستكون ضرورية لكي يتمكن بيرلو من استعادة عافيته، لقد تعرض للاصابة خلال مباراة ودية ضد ميلان”.

ويتوقع ان يعود بيرلو الى الملاعب في 5 تشرين الاول/اكتوبر للمشاركة في مباراة القمة ضد وصيفه روما. واللافت ان بيرلو انتقل من ميلان الى يوفنتوس بعدما تركه اليغري حرا في 2011 لانه لم يكن ضمن مخططاته.

حافظ يوفنتوس الباحث عن تعويض خيباته في دوري ابطال اوروبا، على معظم نجومه، حتى الساعة، في ظل مطاردة لاعب وسطه التشيلي ارتورو فيدال من مانشستر يونايتد الانكليزي. في المقابل، فشل بالتعاقد مع المهاجم التشيلي اليكسيس سانشيس الراحل من ارسنال الانكليزي الى برشلونة الاسباني، فعوض عنه بالمهاجم الاسباني الشاب الفارو موراتا من ريال مدريد الذي سيغيب حتى تشرين الاول/اكتوبر بسبب الاصابة، كما ضم الظهير الايسر الفرنسي المخضرم باتريس ايفرا من مانشستر يونايتد.

ووقع اليغري مع الفريق لمدة موسمين مقابل 2،5 مليوني يورو في الموسم، وستتركز الانظار على علاقته مع جمهور النادي الذي لم يكن راضيا عن قدومه بعد انتقاداته اللاذعة عندما كان مدربا لميلان.

سيكون الامتحان الاول للفريق الاسود والابيض غدا السبت بضيافة كييفو فيرونا على ملعب “مارك انطونيو بينتيغودي”، حيث يبحث عن نسيان مبارياته الاعدادية غير المقنعة، وفيها تعادل مع تشيزينا الصاعد من دون اهداف، خسر في مباراة من 45 دقيقة امام ميلان (صفر-1) وخاض مباريات غير متكافئة مع فرق اسيوية من الصف الثالث.

ويغيب عن مواجهة فيرونا قلبا الدفاع اندريا بارزاغلي المصاب حتى تشرين الاول/اكتوبر وجورجيو كييليني الموقوف، فيما سيعتمد اليغري على ثنائي الهجوم الضارب الارجنتيني كارلوس تيفيز والاسباني فرناندو يورنتي.

في المقابل، يسعى نادي العاصمة روما ان يكون قادرا هذا الموسم على استعادة انجاز 2001 عندما احرز اللقب للمرة الرابعة والاخيرة. وتحت اشراف مدربه الفرنسي رودي غارسيا للموسم الثاني على التوالي يبدو جاهزا للمعركة بعد حلوله وصيفا في الموسم الماضي.

وصحيح ان الذئاب عززوا صفوفهم بالظهير الايسر الانكليزي اشلي كول من تشلسي، الجناح الارجنتيني الشاب خوان ايتوربي (21 عاما) من فيرونا ولاعب الوسط المالي المخضرم سيدو كيتا، الا انه خسر قلب دفاعه المغربي مهدي بنعطية لبايرن ميونيخ الالماني مقابل نحو 30 مليون يورو واستبدله باليوناني الشاب كوستاس مانولاس الذي قد يشارك في مواجهة ضيفه فيورنتينا السبت ايضا.

وعرف روما، المملوك اميركيا منذ ثلاث سنوات، بصفقاته الجيدة اذ حقق ارباحا بلغت 15 مليون يورو في صفقة بنعطية، وذلك بعد صفقتي التخلي عن المدافع البرازيلي ماريكينيوس الى باريس سان جرمان الفرنسي ولاعب الوسط الارجنتتيني اريك لاميلا الى توتنهام الانكليزي. وحافظ “جالورورسي” على لاعب وسطه البوسني ميراليم بيانيتش المطارد من سان جرمان والمهاجم العاجي جرفينيو الذي يعتبر غارسيا مدربه “المفضل” بعدما دربه في ليل الفرنسي، وخصوصا ايقونة الفريق فرانتشيسكو توتي الذي سيبلغ الثامنة والثلاثين الشهر المقبل.

وقال توتي: “اتقدم في السن، استمتع اكثر من اي وقت مضى وكرة القدم تبقى شغفي. وعندما ينتفي الامر ساكون اول الراحلين”.

ويتوقع ان يكون فيورنتينا رابع الموسم الماضي الحصان الاسود للدوري في ظل الاداء الممتع بقيادة مدربه والهداف السابق فينتشنزو مونتيلا، خصوصا بعد ان حافظ على لاعب الوسط الكولومبي خوان كوادرادو المتألق في مونديال 2014.

ويريد “فيولا” التخلص من الاصابات المتكررة لهدافه جوزيبي روسي وتعلم الفوز في المباريات الكبرى، اذ لم يحصد الموسم الماضي سوى 9 نقاط من اصل 30 ممكنة امام يوفنتوس، روما، نابولي، انتر وميلان.

ويحلم نابولي ايضا بلقب السكويديتو، لكن فريق الجنوب تلقى صفعة مدوية في الدور الفاصل المؤهل الى دوري ابطال اوروبا بخروجه امام اتلتيك بلباو الاسباني (1-1 و1-3).

وكان دفاع “بارتينوبي” مهترئا امام الفريق الباسكي، لذا يأمل مدربه الاسباني رافايل بينيتيز بالحصول على ردود سريعة في مواجهة جنوى الاحد، في ظل تواجد نجومه المهاجم الارجنتيني غونزالو هيغواين، لاعب الوسط البلجيكي دريس مرتنز، والمهاجم السلوفاكي ماريك هامسيك.

واعلن نابولي الخميس ان جناحه الايسر الدولي الجزائري فوزي غلام تعرض لكسر في ذراعه اليسرى خلال مباراة بلباو الاربعاء سيضطر بسببه الغياب عن فريقه لنحو 20 يوما.

وعزز نابولي صفوفه بلاعب وسط منتخب هولندا جوناثان دي غوزمان (26 عاما) من فياريال الاسباني بعدما امضى الموسمين الاخيرين معارا الى سوانسي الانكليزي، وذلك بعد رحيل المدافع الارجنتيني الدولي فيديريكو فرنانديز الى سوانسي مقابل نحو 8 ملايين جنيه استرليني.

وكان دي غوزمان، المولود في كندا لاب فيليبيني وام جامايكية، احد عناصر المنتخب الهولندي في مونديال البرازيل الاخير حيث حل المنتخب البرتقالي ثالثا.

ووراء الثلاثي المرشح بقوة، يقف انتر ميلان مع مالكه الاندونيسي الملياردير اريك توهير، فدعم المدرب والتر ماتزاري صفوفه بالمدافع الصربي المخضرم نيمانيا فيديتش من مانشستر يونايتد والتشيلي غاري ميديل من كارديف الانكليزي.

ويفتتح “نيراتزوري” موسمه الاحد على ارض تورينو العائد الى المسابقات الاوروبية في مسابقة “يوروبا ليغ”.

اما ميلان بطل اوروبا سبع مرات وايطاليا 18 مرة والذي يستضيف لاتسيو في مباراة قوية، فيخوض موسمه الاول تحت اشرافه هدافه السابق فيليبو اينزاغي الذي حل مدربا خلفا للهولندي كلارنس سيدورف الذي لم يصمد اكثر من 5 اشهر مع الفريق اللومباردي.

ودرب اينزاغي (40 عاما) فريق الشباب منذ اعتزاله كلاعب قبل عامين، وكان هدافا لميلان بين 2001 و2012.

واستطاع سيدورف، زميل اينزاغي في الفريق سابقا، تحسين موقع ميلان على لائحة الترتيب حيث انهى الموسم في المركز الثامن، لكنه لم يستطع تأهيله الى اي من المسابقتين الاوروبيتين (دوري الابطال ويوروبا ليغ) لاول مرة منذ موسم 1998-1999.

ولم يعد ميلان يعد ذلك العملاق الذي ارعب الجميع في اواخر الثمانينات وحتى منتصف التسعينات مع لاعبين مثل ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك رايكارد وفرانكو باريزي وباولو مالديني او ديان سافيسيفيتش وزفونيمير بوبان، ووصل به الامر الى عدم القدرة على الاحتفاظ بلاعب مثل ماريو بالوتيلي الراحل الى ليفربول.

واذا ما نظر المرء الى التشكيلة الحالية لميلان، فيرى انها اقل من متواضعة خصوصا اذا ما كان نجومها لاعبين مثل الياباني كيسوكي هوندا او جامباولو باتزيني وقائدها ريكاردو مونتوليفو.

وما هو مؤكد ان تلازم المسار بين ميلان ورئيس الوزراء السابق سيلفيو بيرلوسكوني واعتماد النادي على العملاق الاعلامي ومزاجه او احواله المادية لعبا دورا اساسيا في نجاح هذا الفريق سابقا وبتراجعه المخيف في الاعوام الاخيرة بعد ان قرر التقشف في انفاقه على الفريق الذي سبق وان خسر في 2011 لاعبا رائعا بشخص اندريا بيرلو بسبب عدم رغبة “الرئيس” في تجديد عقد اللاعب لاكثر من عام واحد، فكانت النتيجة ان ساهم صانع الالعاب المميز جدا في قيادة يوفنتوس الى الفوز بلقب الدوري المحلي في المواسم الثلاثة السابقة.

ولم يكن بيرلو النجم الوحيد الذي يهجر ميلان بسبب سياسة بيرلوسكوني بل لحق به في العام التالي السويدي زلاتان ابراهيموفيتش والبرازيلي تياغو سيلفا اللذين انتقلا الى باريس سان جرمان وساهما في هيمنته على الساحة الفرنسية.

وفي باقي المباريات، يلعب الاحد اتالانتا مع فيرونا، اودينيزي مع امبولي الصاعد من الدرجة الثانية، باليرمو الصاعد من الدرجة الثانية مع سمبدوريا، جنوى، تشيزينا الصاعد من الدرجة الثانية مع بارما، وساسوولو مع كالياري.