محمد نجيب

محمد نجيب : الكأس مقرن

نبايعكم على السمع والطاعة، لافتة في مباراة كرة قدم صوتها يعلو على ضجيج الجماهير، أضواؤها تحجب ضوء الشمس، تتجه لها الأفئدة والعيون، تداعب أحاسيس كل من يشاهدها حتى وإن لم يكن له بكرة القدم ناقة ولا جمل.

فحين تعبر هذة الكلمات عن كل ما يجول في النفس وكل ما تخبئه الصدور تصبح هي المعجم الطبقي الذي يشرح علاقة شعبٍ بقيادة، وتصبح هي خارطة الطريق لأمن وأمان مملكة وحدّها رجل وتوارثها رجال قامت لتبقى شامخة في سماء الشموخ ولتعلو بها كلمة لا إله إلا الله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

رحل عبدالله وخلفه سلمان، وبكأس مقرن وأمام ناظريه شاهد شعبه يجدد الولاء للأرض، للوطن، للعلم، وللقيادة (نبايعكم على السمع والطاعة)، هل هناك أوضح من هذة الصورة؟ 

ـحين تقدم نواف العابد لتسديد ضربة الجزاء كانت الدلائل المنطقية لكرة القدم تقول إن الهلال بطل الكأس، تقدم الأهلي بهدف السومه فابتسمت الكرة للهلال ضربة جزاء وطرد المتألق عبدالله المعيوف حارس مرمى الأهلي، التعادل سيعطي الهلال الدفعة المعنوية لحسم المباراة ونفض غبار ماضي الإحباطات ولكن يبدو أن غبار الإحباطات لم ينفضه نواف فسدد الكرة بأحضان السويلم فكانت نقطة التحول للأهلي الذي سجل الهدف الثاني وضم الكأس لقلعته لينتفض مجانين الأهلي احتفالاً بأول بطولات الموسم وتردد عروس البحر الأحمر 

جدة أهلي وبحر وكأس مقرن

يستحق الأمير خالد بن عبدالله أن يهنئه الجميع، فهذا الرجل يعمل بصمت، ينفق من ماله وعرقه لتبقى القلعة شامخة بشبابها وإنجازاتها. 

حين استقال الشيخ عبدالله بن زايد من رئاسة اتحاد كرة القدم أطلق تصريحه الشهير (أفلسني الاتحاد مادياً ومعنوياً) واليوم حين يستقيل الأمير عبدالرحمن بن مساعد هل يطلق نفس التصريح؟ لقد قدم الكثير للهلال وعمل بجهد كان مع الفريق في كل مكان ومازالت صورته في الطائرة متوجهاً إلى سيدني واضعاً ماسك الأوكسجين على أنفه تنطق بذلك العشق ومازالت انفعالاته في كل مباراة للهلال تتحدث عن إصراره لعمل الكثير للفريق، لم يحالفه التوفيق والسبب أنه تحمل أخطاء الآخرين وأصر على حمايتهم حتى وإن لم يبادلوه نفس الوفاء

أحبهم فأحبوا مصلحتهم، ضحى باسمه ليحمي أسماءهم، تآمروا على رئاسته للهلال، استقال ففرحوا باستقالته، هناك من الحب ما قتل. 

الصديق والأخ الأمير عبدالله بن مساعد عرفته رجل، التخطيط سر نجاحه، يعلم أين وكيف ومتى يضع خطوته للأمام

كل مشروع رياضي أساسه تجاري وكل قرار يسبقه ماذا لو، يهتم بالتفاصيل ليصل للنجاح.

الأمير الآن الرئيس العام لرعاية الشباب أي رئيس لكل الرياضيين الذين لن يعجبهم انفعالاته وحزنه على فريقه في المقصورة وهو رئيسهم العام وأملهم في تطوير الرياضة السعودية. 

بيسيرو قاد فريق الوحدة الإماراتي العام الماضي وهو في أسفل الترتيب وأنهى الموسم وهو في مركز الوصيف وهذا الموسم هو من ضمن المنافسين يفصله عن المتصدر أربع نقاط، كسب ثماني مباريات وخمسة تعادلات وخسارتين، فهل هذه الأرقام تعطي الوحدة الحق في إقالته؟ أتت الإقالة في الوقت الحرج، فمن ينافس على البطولة وقريباً سيلعب التصفيات الآسيوية للمجموعات مطالب بالاستقرار الفني، وماذا عن بديل بيسيرو هل يتوقع أن يحقق نتائج أفضل يفوز بالدوري ويتأهل لدور المجموعات الآسيوية؟ 

أعتقد من يوافق على هذا إما أنه مقامر أو أن يكون مدرباً لم يوفق بمسيرته التدريبية مع الأندية المعدودة التى قام بتدريبها ولن يخسر شيئاً لو أخفق مع الوحدة.

ولنا لقاء،،،

نقلا عن الرياضية السعودية

نشر فى .