مهدي علي يبحث عن الوفاء بتعهده في “مباراة مفتوحة وتكتيكية” امام اليابان

جدد مدرب المنتخب الاماراتي مهدي علي التذكير بالتعهد الذي اطلقه قبل عامين بقيادة بلاده الى الدور نصف النهائي من كأس اسيا 2015، متوقعا مباراة تكتيكية مفتوحة امام اليابان حاملة اللقب غدا الجمعة في الدور ربع النهائي.

وسيكون “ستاديوم استراليا” في سيدني غدا الجمعة مسرحا لابرز مواجهات الدور ربع النهائي عندما يستضيف اليابان، الباحثة عن لقبها الثاني على التوالي والخامس في تاريخها، والامارات التي خطفت الاضواء بفضل مهارات لاعبيها الشبان.

وكما كان متوقعا قبل انطلاق نهائيات النسخة السادسة عشرة من البطولة القارية، لم تجد اليابان صعوبة كبرى في حسم بطاقتها الى الدور ربع النهائي عن المجموعة الرابعة بعد تحقيقها ثلاثة انتصارات على فلسطين (4-صفر) والعراق بطل 2007 (1-صفر) والاردن (2-صفر).

اما بالنسبة لمنتخب الامارات، فقد كان المفاجأة السارة في نهائيات استراليا بعد ان قدم اجمل العروض حتى الان بدأها بفوز كبير على قطر في المجموعة الثالثة (4-1) ثم على البحرين (2-1) قبل ان يتنازل عن الصدارة لمصلحة ايران بسبب هدف سجله “تيم ميلي” في الوقت بدل الضائع.

“اليابان لها شخصيتها الخاصة ولطالما لعبت مباريات مفتوحة والامر ذاته بالنسبة لنا”، هذا ما قاله علي اليوم في مؤتمر صحافي عشية مواجهة “الساموراي الازرق”، مضيفا “ستكون مباراة تكتيكية ومفتوحة في الوقت ذاته، امل ان تكون مباراة قوية وجميلة”.

وواصل “نحن نقدم دائما اداء جيدا امام الفرق الكبيرة”.

وتطرق علي الذي اشار الى اشراكه عبد العزيز هيكل في خط الدفاع بدلا من وليد عباس الموقوف بسبب حصوله على بطاقتين صفراوين في الدور الاول، مجددا الى اهمية تواجده مع اللاعبين منذ فترة طويلة، قائلا: “التواجد مع الفريق لهذه الفترة الطويلة يلعب دورا ايجابيا بالطبع. نقدم دائما مباريات جيدة ونظهر دائما بشكل جيد في المشاركات الهامة وامام الفرق الكبيرة. قدمنا اداء جيدا في الالعاب الاولمبية (لندن 2012)”.

وواصل “مستوانا يرتفع بمواجهة الفرق القوية ووجودي مع اللاعبين منذ فترة طويلة يجعلني اتشارك معهم الكثير من الامور، ونحن نفهم بعضنا جيدا ونعلم ماذا يريد كل منا، وهذا امر هام للغاية”.

ووضع الاتحاد الاماراتي لكرة القدم منذ ان استثمر في الجيل الحالي الذي يقوده علي منذ اب/اغسطس 2012، استراتيجية  واعدة كان من ابرز اهدافها احتلال المركز الاول خليجيا والتواجد بين الاربعة الكبار في اسيا والتاهل الى كأس العالم 2018 في روسيا.

واذا كان “الابيض” نجح في تحقيق الهدف الاول عبر الفوز بلقب “خليجي 21” في البحرين عام 2013 واحتلاله المركز الاول خليجيا حسب التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، فهو يجد نفسه الان على بعد 90 دقيقة من تحقيق هدف علي بالذات بالوصول الى الدور نصف النهائي وهو التعهد الذي اطلقه منذ عامين.

ويعول علي على التجانس الكبير في صفوف فريق كون معظم اعضائه من لاعبين تدرجوا على يده بالذات بعدما قاد منتخب الشباب للفوز بكأس اسيا للشباب عام 2008  في الدمام والتأهل الى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 سنة في مصر ثم قاد الاولمبي للفوز بلقب البطولة الخليجية الاولى للمنتخبات تحت 23 سنة عام 2010 في الدوحة وفضية اسياد غوانغجو عام 2010 والتاهل الى اولمبياد لندن 2012.

“نحن نحضر هذا الفريق منذ 9 اعوام وكما قلت منذ عامين عندما استلمت المهمة، ما اريده هو الوصول الى الدور نصف النهائي”، هذا ما جدده المدرب الاماراتي عشية لقاء اليابان، مضيفا بخصوص المباراة: “امل ان نسجل الهدف الاول”.

وعن انهاء اليابان الدور الاول دون ان تهتز شباكها ولو مرة واحدة، قال علي: “ربما لم يختبر الدفاع الياباني بالشكل المطلوب في هذه المباريات الثلاث. فريقي مختلف عن الفرق التي واجهتها اليابان في الدور الاول ومباراة غد مختلفة وسنقدم كل ما لدينا لكي نسجل غدا”.

وتابع “اليابان تملك لاعبين جيدين يلعب معظمهم في اوروبا يتمتعون بالخبرة وبالقدرات الفنية والتكتيكية، لكننا واجهنا منتخبات مثل اليابان وقدمنا اداء جيدا، نأمل ان نقدم اداء مماثلا. من المؤكد اننا درسنا اليابان بشكل جيد وسنقوم بكل ما بوسعنا لكي نوقف لاعبيها (النجوم)”.

اما مدافع العين خميس اسماعيل فاشار بدوره الى ان الفوز بكأس اسيا للشباب عام 2008 مختلف تماما عن المشاركة في كأس اسيا 2015، مضيفا بشأن المباراة: “علمنا عندما قدمنا الى هنا باننا سنواجه منتخبات قوية… نحن الان في الادوار الاقصائية… سنقدم كل ما لدينا لانه لا مجال للتعويض في حال الخسارة”.