طموح اوزبكي مشروع بالذهاب ابعد من كوريا الجنوبية

يبدو المنتخب الاوزبكستاني عازما على مواصلة مساره القاري التصاعدي بعد ان نجح امس الاحد في الاطاحة بنظيره السعودي من نهائيات كأس اسيا استراليا 2015 والتأهل الى الدور ربع النهائي للمرة الرابعة من اصل 6 مشاركات بالفوز عليه 3-1.

وكان المنتخب الاوزبكستاني بحاجة الى الفوز بهذه المباراة لكي يتأهل مع الصين عن المجموعة الثانية بسبب خسارته امام الاخيرة 1-2 في الجولة الثانية في مباراة كان متقدما فيها، فيما كان “الاخضر” السعودي بحاجة الى التعادل فقط بسبب فارق الاهداف الناجم عن فوزه الكبير والوحيد على كوريا الشمالية 4-1.

وقد نجح المنتخب الاوزبكستاني في تحقيق مبتغاه بفضل تألق المهاجم الشاب ساردور راشيدوف (23 عاما) الذي راهن عليه المدرب ميرجلال قاسيموف واشركه منذ البداية فيما استبعد سيرفر دجيباروف افضل لاعب في قارة اسيا مرتين في 2008 و2011 وتيمور كابادزه وايغور سيرغييف صاحب هدف الفوز في المباراة الاولى على كوريا الشمالية.

وسجل لاعب بونيودكور هدف التقدم لبلاده بعد دقيقتين فقط ثم وجه الضربة القاضية للسعودية بتسجيله الهدف الثالث، مانحا بلاده فوزا مصيريا حملها الى الدور ربع النهائي حيث ضربت موعدا مع كوريا الجنوبية التي تواجهت معها على المركز الثالث في نسخة 2011 وخسرت امامها 2-3.

والاهم من مباراة المركز الثالث هو ان كوريا الجنوبية وقفت حائلا بين اوزبكستان وحلم التأهل الى كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها بعد ان انتزعت منها نقطة في طشقند (2-2) وفازت عليها 1-صفر في سيول في الدور النهائي من تصفيات البرازيل 2014.

وتأهلت كوريا الجنوبية الى النهائيات بصحبة ايران عن المجموعة الاولى وبنفس عدد نقاط اوزبكستان (14 لكل منهما) التي اضطرت لخوض الملحق مع الاردن حيث انتهى مشوارها بركلات الترجيح (تعادلا بنتيجة واحدة 1-1 ذهابا وايابا) وفشلت بالتالي في خوض الملحق الاسيوي-الاميركي الجنوبي ضد الاوروغواي.

وقد تعهد قاسيموف بتحقيق الثأر من “محاربي تايغوك”، قائلا بعد الفوز على السعودية: “نعد بأن نحقق الفوز على كوريا الجنوبية.. نحن دائما نفكر بخسارتنا أمام كوريا الجنوبية في تصفيات كأس العالم، وأعتقد أن اللاعبين سيقدمون أفضل ما بوسعهم، وسوف تكون المباراة مثيرة”.

وأضاف “كما توقعنا كانت مباراة اليوم (امام السعودية) صعبة للفريقين لأنهما كانا يريدان التأهل للدور الثاني. لاعبو السعودية كانوا جيدين، وبرأيي فإنهم يعتبرون من ضمن الأفضل في قارة آسيا لكني اعتقد اننا كنا الأفضل وكان لدى لاعبي فريقي الإرادة لنحقق الفوز”.

وأوضح “هذا الفوز من أروع الانتصارات برأيي. كان رائعا لأن اللاعبين قدموا كل شيء وبذلوا جهدا كبيرا على أرض الملعب، وأنا سعيد بهم، وإذا لعبوا مثل اليوم في جميع المباريات فإنهم سيصلون إلى أعلى المستويات”.

وتحدث قاسيموف عن التغييرات الخمسة التي اجراها مقارنة مع لقاء الصين، قائلا: “خططنا لمثل هذا النوع من التغييرات في التشكيلة لكننا كنا نخطط لوضع مختلف عبر ضمان التأهل بعد المبارة الثانية. لم ننجح في هذا الأمر وأعتقد أنه حان الوقت لإراحة بعض اللاعبين في الفريق”.

وتابع “أنا سعيد جدا بالبدلاء الذين ساعدونا وأنا فخور باللاعبين الشباب الذين قاموا بكل شيء… سيرفر دجيباروف يمتلك خبرة كبيرة وأعتقد أنه سيساعدنا في هذه البطولة خلال المباريات المقبلة”.

ومن المتوقع ان يزج قاسيموف مجددا براشيدوف الذي دخل البطولة القارية وهو يأمل بان ينقل تألقه مع فريقه بونيودكور الى المنتخب الوطني.

انضم راشيدوف عام 2010 الى بونيودكور، الفريق الذي اشتهر عالميا عندما حاول التوقيع مع النجم الكاميروني صامويل ايتو قبل ان يستقر في النهاية على النجم البرازيلي ريفالدو.

كلمة بونيودكور بالاوزبكي تعني “الصانع” وراشيدوف يعتبر من اللاعبين الهامين الذين صنعهم هذا النادي بعد ان شق طريقه في صفوف الفرق العمرية وصولا الى الفريق الاول الذي توج معه بلقب الدوري المحلي ثلاث مرات، اخرها عام 2013، والكأس المحلية ثلاث مرات والكأس السوبر مرة واحدة اضافة الى وصوله معه الى الدور نصف النهائي لدوري ابطال اسيا عام 2012.

على صعيد المنتخب الوطني، بدأ راشيدوف مشواره في تشرين الاول/اكتوبر 2013 في مباراة ضمن تصفيات اسيا 2015 ضد فيتنام، وهو ترك بصمته سريعا بتسجيله الهدف الاول في اللقاء الذي حسمه منتخب بلاده 3-1 في طشقند، ثم كرر الامر ذاته في لقاء الاياب الذي اقيم بعد شهر في هانوي، بتسجيله الهدف الثالث (3-صفر).

ومنذ حينها اصبح راشيدوف من العناصر الهامة في التشكيلة وخلال شهر كانون الاول/ديسمبر سجل مرتين في ثلاث مباريات تحضيرية للنهائيات القارية، اولهما ضد فلسطين في مباراة حسمتها بلاده 1-صفر والثاني كان حاسما في منح بلاده الفوز على الاردن 2-1.

ودخل راشيدوف بالتالي الى نهائيات استراليا 2015 وهو في قمة عطائه لكنه لم يحظ بفرصته الحقيقية الا في الجولة الثالثة الاخيرة وقد اثبت لمدربه انه على قدر المسؤولية وهو يأمل ان يواصل تألقه امام كوريا الجنوبية على امل الذهاب ببلاده الى ابعد من حاجز “محاربي التايغوك” وتخطي انجاز الوصول الى نصف نهائي نسخة 2011 لكي تؤكد مجددا مشوارها التصاعدي وبانها اصبحت من كبار القارة.