النظارة البيضاء

تمخض إجتماع المعارضة المنعقد في ديوان الرئيس أحمد السعدون فولد فأراً ، نعم هذا ما اراه بكل بساطة عن إجتماع كان من المنتظر أن ينتهى بنقاط واضحة ومحددة عن توجه المعارضة في الوقت القادم وان يكون متماشياً مع النفس العام الذي ينشده الشباب بالحراك ، لا أشكك البتّة في نوايا المعارضة في إتخاذ هكذا قرار ولن أتعمق في تأويل موالي السلطة الجدد وتخوينهم بهذا الأمر حتى أتهموه أنه يضر بسمعة البلد خارجياً فهذا التأويل مردود عليه أن مجرد قولهم بضرر البلد من طرح هذه المواضيع وأن فيها غسيل لفضايحنا بالمجتمع الدولي إعتراف كامل أن مافعلته الحكومة سوأة وخطيئة.

أيها الموالون الجدد ..

ليس الغريب إنتفاضتكم على قرار المعارضة بالتدويل وليس غريباً عليكم التأويل والتشكيك بالنوايا والولاء فقد مسّ أغلب فئات الشعب منكم بالغ الضرر بالتشكيك والتخوين والإزدواجية وعدم الولاء ، ولكن الغريب أن تراجع مراتب الكويت بالمقاييس الدولية للحريات وحقوق الإنسان والتنمية وتقدمها بمقاييس الفساد والتلوث لم تحرك فيكم مشاعركم الوطنية الصادقة ولم تنتفضوا ضد الحكومات المتعاقبة

على هذا التشويه البالغ بصورة بلد المؤسسات والقانون! ميزانكم مايل والكفّه الراجحه فيه لمصالحكم الشخصية.

أيها المعارضة .. الشريفة التائهة..

لا أجد أي تفسير يبرر لكم عدم إتخاذكم لخطوات جدّية واضحة ومحددة للفترة المقبلة غير أنكم تريدون الإنتظار لحكم المحكمة الدستورية أو أنكم تنتظرون مصيبة حكومية جديدة يزداد معها فتيل الحراك الشعبي ، وكل تفسير أسوأ من الآخر ، فمجرد إنتظار حكم المحكمة الدستورية يعطي إنطباع بالرضا المسبق عن الحكم ولا ضير من التحرك المسبق لقرار المحكمة حتى تكون السلطة واعيّة ومدركة أن الشعب إتخذ قرار اللا عودة ، اما التفسير الآخر بإنتظار مصيبة لزيادة حراك الشارع فالشباب يرى أنه لا مصيبة أكبر من المصائب المتعاقبة وعلى مدى سنوات طويلة.

أما التدويل فلن يجني ثماره ، فالمجتمع الدولي لا يخلو من لعبة المصالح ، دول تهدمت وشعوب تقتلت وأكبر نصرة دولية لهم كانت

بالاستنكار أو البيانات ،و لو أفلحت الضغوطات الدولية لتغير حال كثير من شعوب المنطقة المسلوبة حريتها على مدى ردحٍ من الزمن.

أيها المعارضة التائهة..

الشباب يريدون منكم التوحد ، يريدون إضمحلال سباقكم الجماهيري في بوتقة الحراك الشعبي ، نريد منكم عقد مؤتمر وطني للمعارضة وجمعيات النفع العام والنقابات العمالية والطلابية ، الرئاسة فيه للحراك ولا ينسب المؤتمر لأي شخص او نقابة، نخرج فيه بخطوات تصعيدية تدريجية واضحة ومحددة، نريد منكم عقد الندوات التثقيفية بهذه الخطوات التصعيدية وأهميتها بكل مناطق الكويت ، نريد منكم تجهيز فلاشات يوتيوبية تثقيفية لتأهيل الشارع ، نريد منكم اللحاق بركب الحراك الشبابي فالشباب تعدّوكم بمراحل ، أما هكذا يكون الحراك والا فلا.