ماغواير من مدرجات أوروبا 2016 الى ميدان مونديال 2018

من مشجع للمنتخب الانكليزي لكرة القدم في كأس أوروبا 2016، أصبح هاري ماغواير بعد بعامين ركيزة أساسية في خط دفاع “الاسود الثلاثة”، وأحد فصول قصة خرافية يعيشها الانكليز في نهائيات كأس العالم في روسيا، ويلاقون فيها كرواتيا في الدور نصف النهائي الأربعاء.

اختبر البطولة الأوروبية التي استضافتها فرنسا من المدرجات. ارتدى لوني المنتخب الانكليزي (الأحمر والأبيض)، بعد فترة قصيرة من صعوده مع فريقه هال سيتي الى مصاف الدوري الانكليزي الممتاز.

خلال عامين، قطع المدافع البالغ 25 عاما، شوطا كبيرا مع فريقه الحالي ليستر سيتي الذي انضم الى صفوفه الصيف الماضي، ليصبح أساسيا في تشكيلة المنتخب، ويقابل بالتصفيق والتشجيع الحار من المشجعين. هدفه بضربة رأسية في المباراة ضد السويد السبت (2-0)، وضع انكلترا على سكة نصف النهائي في كأس العالم للمرة الاولى منذ 1990.

 أقر ماغواير في مقابلة مع المنصات الالكترونية للاتحاد الإنكليزي لكرة القدم “مرت سنتان مميزتان… مسيرتي مجنونة إلى حد كبير”.

إذا كان يعرِّف نفسه بأنه شخص “مستريح وهادئ”، فقد كان “عملاقا في منطقتي الجزاء” ضد المنتخب الاسكندنافي بحسب مدربه غاريث ساوثغيت.

وواصل “عندما شاهدته خلال هذا الموسم، كنت أود أن يبقى في حالة جيدة (لكأس العالم) لأنني كنت متأكدا من قدرته على اللعب على هذا المستوى”.

يعتبر ماغواير أحد الوجوه الشابة التي يعول عليها ساوثغيت في المونديال الحالي. اللاعب الدولي السابق الذي تولى تدريب المنتخب عام 2016، دفع بماغواير في التشكيلة الانكليزية للمرة الأولى في تشرين الأول/اكتوبر 2017، ليفرض نفسه أساسيا في الدفاع بجانب جون ستونز (24 عاما).

– “موهوب جدا” –

قال ساوثغيت “لست متأكدا من انه كان يعتقد أنه سيلعب على أعلى مستوى”، مشيرا الى انه “في أول مباراة له (في ليتوانيا)، لم يكن يتحدث معي سوى عن عدم ارتكاب الأخطاء”.

عاد العملاق (1,94 م) من بعيد. هبوط هال سيتي الى الدرجة الانكليزية الأولى بعد موسم واحد، كاد يبعده عن الاضواء، لكنه حط الرحال في ليستر سيتي وتألق في صفوفه الى درجة أنه تم اختياره افضل لاعب في صفوف الفريق عام 2018 من طرف زملائه والمشجعين.

 في روسيا، واصل تألقه في تشكيلة ساوثغيت الذي اعتمد على خطة لعب من ثلاثة مدافعين، وتفوق بشكل لافت في التحكم بالكرة في قدمه مذكرا بأيام بداياته الكروية مع شيفيلد يونايتد حيث كان يشغل مركز لاعب وسط.

وقال ساوثغيت “أعتقد أنه لاعب موهوب جدا (…) تعامله مع الكرة جيد، أفضل من أي قطب دفاع في البطولة”.

أضاف “أتمنى أن يكتسب الثقة بفضل أدائه بهذا المستوى”.

رأي مماثل أبداه قلب الدفاع الانكليزي السابق ريو فرديناند الذي يعمل حاليا كمحلل تلفزيوني. اعتبر اللاعب السابق لمانشستر يونايتد الانكليزي ان “لا غنى عنه (ماغواير) في الوقت الراهن . هو لاعب ذو بنية جسدية كبيرة، لكنه رشيق أيضا في تعامله مع الكرة بالقدم”.

أضاف “ضد السويد أصبح ركيزة أساسية من هذا الفريق، لاعب لا يمكن الاستغناء عنه في الوقت الحالي”.

ضد كرواتيا الأربعاء على ملعب “لوجنيكي” في موسكو، سيكون ماغواير أمام فرصة المساهمة في قيادة انكلترا الى إنجاز لم تحققه منذ العام 1966: بلوغ المباراة النهائية لكأس العالم، ولما لا السعي لتكرار إنجاز إحراز الانكليز لقبهم الأول والوحيد في كأس العالم، في السنة نفسها.

في مواجهة كرواتيا الأربعاء، سيكون ماغواير في حاجة الى ان يقدم أفضل ما لديه لايقاف القدرات الهجومية الكرواتية، لاسيما من خلال القائد لوكا مودريتش وايفان راكيتيتش وماريو ماندزوكيتش.

بعد الفوز على السويد السبت، نشر اللاعب على شبكات التواصل الاجتماعي صورة له وهو يتحدث الى صديقته الحميمة، مرفقة بتعليق ساخر جاء فيه “هل يمكنك الطلب من الجيران إخراج أكياس القمامة الاثنين؟ لن نعود الى المنزل في الوقت الراهن”.

Leave a Reply