تقرير – ساوثغيت: مدافع أنيق يحمل أحلام الإنجليز في روسيا

تقرير: محمد الصايم

نجح غارث ساوثغيت في إيصال الإنجليز إلى إنجاز لم يتوقعه الكثير، في ظل التشكيلة الشابة التي اعتمد عليها، والنقص الواضح في عامل الخبرة، لتتجدد الأحلام بعودة الكأس إلى إنجلترا للمرة الأولى منذ مونديال عام 1966، حيث بدأت لندن من الآن في ترديد أنشودة (ثري ليونز).

لحية مشذبة بعناية، قميص أنيق، ربطة عنق، وسترة من دون أكمام، وضيقة عند الخصر. هذا ما كان في وصف غاريث ساوث غيت، المدرب الشاب الأنيق، الذي نجح في إبهار كل الإنجليز، بل جميع من يتابع مونديال روسيا، كيف لا وقد قاد الأسود الثلاثة إلى مربع الذهب، رغم التوقعات بأن يكون هذا الجيل مجرد شاهد عيان على الأحداث.

في أواخر 2016 هزت فضيحة كروية بلاد الإنجليز، ليكون سام ألارديس خارج القيادة الفنية لمنتخب البلاد، رغم استلامه المهمة قبل أقل من ثلاثة أشهر، ليكون ساوثغيت بديلا مؤقتا. ويبدو أن إنجلترا وجدت ضالتها أخيرا، فقد نجح ساوثغيت في إعادة إنجلترا إلى نصف نهائي المونديال للمرة الأولى منذ مونديال إيطاليا تسعين.

عصر السبت في إنجلترا كان هادئا في الشوارع، صاخبا خلف الشاشات، فقط تابع نحو عشرين مليونا في المملكة على الأقل مباراة إنجلترا والسويد، وكان لهم ما أرادوا برؤية القائد الشاب هاري كين وزملائه يحققون ما عجزت عنه الأجيال السابقة من المخضرمين.

وللمرة الأولى منذ ثمانية وعشرين عاما، بدأت إنجلترا تحلم جديا بالكأس الذهبية، بل لنقل إن الأمر تجاوز مرحلة الأحلام إلى حمى اللقب، لذا بات أمرا اعتياديا أن تسمع المذياع وهو يشدو بأغنية (ثري ليونز)، أو تغريدة تحمل المحبة إلى الكتيبة الموجودة في روسيا.

ساوثغيت، كان مدافعا صلدا، لكنه لم يصنف في خانة النجوم البارزين للكرة الإنجليزية إبان مسيرته على أرض الملعب، ليتحول إلى بطل في نظر بلاده، ويتحول إلى مدافع من نوع آخر: أحلام التتويج بلقب مونديال روسيا .. والمهمة باتت على بعد مباراتين فقط، أولاهما أمام كرواتيا يوم الأربعاء.

Leave a Reply