منتخب التانجو يحمل ميسي من جديد مسؤولية الفوز بالمونديال “إما الآن أو لا للأبد”

(د ب أ)- انخرط النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اليوم الأربعاء في تدريبات منتخب بلاده الأول لكرة القدم استعدادا لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا، ولكن ورغم التركيز الكبير الذي يتحلى به لاعبو الفريق لا تزال هناك الكثير من الشكوك والأمور التي تدعو للقلق في القائمة التي أعلنها مدرب الفريق، خورخي سامباولي.

ويعتبر ميسي العنصر الوحيد بين صفوف منتخب “التانجو” الذي لا تعتريه أي شكوك حيث أنه دائما يبقى خارج دائرة الجدل، ولكن الشكوك تثور حقيقة حول قدرة سامباولي على مواجهة التحديات التي تنتظر الأرجنتين في الأيام القليلة القادمة بقائمة لاعبيه الـ 23 الذين اختارهم مؤخرا لمرافقة ميسي إلى نهائي جديد في المونديال.

وأصبح مركز حراسة مرمى المنتخب الأرجنتيني شاغرا بعد إصابة سيرخيو روميرو أمس الثلاثاء، هذا بالإضافة إلى وجود نقص كبير في عدد المدافعين بين صفوف الفريق، كما تم اختيار لاعبين يجيدون اللعب في أكثر من مركز لتعويض بعض الغيابات في مراكز مؤثرة.

ويضاف إلى هذا مخاوف دخول الأرجنتين إلى معترك المونديال بدون لاعب وسط قادر على إحداث التوازن بين الخطوط ما لم يتعاف لوكاس بيجليا في الوقت المناسب من الإصابة التي لحقت به في فقرات الظهر.

واعترف سامباولي أنه لا يستطيع وضع جميع المسؤوليات على كاهل نجم برشلونة الإسباني، وطالب جميع اللاعبين في فريقه بالقيام بأدوارهم.

وراهن سامباولي على العديد من اللاعبين الذين لم يصلوا بعد إلى قمة لياقتهم البدنية، مثل بيجليا وجابرييل ميركادو وسيرخيو أجويرو، بالإضافة إلى اعتماده على لاعبين أخرين لا يضطلعون بأدوار مهمة مع أنديتهم، مثل الحارسين سيرخيو روميرو وويلفريدو كابايرو والمدافع ماركوس روخوس.

وانضم خافيير ماسيكرانو، الذي يعتبره سامباولي لاعبا لا غنى عنه، لقائمة المنتخب الأرجنتيني ليشغل مركز قلب الدفاع، ولكن مع تعقد الأمور بالنسبة لإصابات بعض اللاعبين فهو أيضا مرشح لشغل مركز لاعب الوسط.

ورحل المدافع المخضرم/33 عاما/ عن برشلونة ويلعب خاليا بين صفوف هيبي فورشين الصيني ضمن منافسات الدوري المحلي هناك وهي بطولة ضعيفة نسبيا.

وفي الهجوم سيكون هناك ميسي ويرافقه في هذا الخط لاعبون من الحرس القديم للمنتخب الأرجنتيني مثل أجويرو وجونزالو هيجواين وانخيل دي ماريا.

وهناك أيضا باولو ديبالا، نجم يوفنتوس الإيطالي، الذي اعترف أنه لا يزال يجد صعوبة في اللعب بجوار ميسي، ولكنه بالنسبة لسامباولي هو أحد اللاعبين القادرين على حسم إحدى المباريات في لمسة واحدة.

وخلت قائمة الأرجنتين من مارو ايكاردي، هداف انتر ميلان الإيطالي، ولاوتيرو مارتينيز، لاعب راسينج الأرجنتيني.

وأعربت زوجة ايكاردي، واندا نارا، عن شعورها بالأسف حيال غياب زوجها عن المونديال، وقالت: “ماورو هو مستقبل المنتخب الأرجنتيني في مركز المهاجم رقم 9، هناك أشياء ليس لها تفسيرات”.

ويمتلك المنتخب الأرجنتيني خطا هجوميا رائعا ولكن في المباريات الودية الأخيرة للفريق تبين أنه يعاني من الكثير من المشاكل في الخط الدفاعي، فقد تلقت شباكة أربعة أهداف من نيجيريا وأمطرته إسبانيا بستة أهداف أخرين.

ورغم ذلك لم يتخل سامباولي عن إيمانه بفريقه، وأضاف قائلا: “هؤلاء اللاعبين هم الأقرب والأصلح لفكرتي، ورغبتي تزداد قوة في كل مرة أراهم يتدربون، علينا أن نواجه المونديال بدون مخاوف وبدون أحمال تثقل ظهورنا”.

وبدأ لاعبو الأرجنتين تدريباتهم في إطار مرحلة جديدة قد يتخلصون خلالها من ثقل الحمل الكبير الذي خلفه سقوطهم في ثلاث مباريات نهائية متتالية: مونديال البرازيل وكوبا أمريكا عامي 2015 و2016.

وكان ميسي واضحا للغاية بخصوص مستقبل الجيل الحالي للمنتخب الأرجنتين الذي أكد أنه ليس لديه فرصة أخرى غير المونديال القادم، حيث قال: “إما الآن أو لا للأبد”.