روبن وريبيري… مسيرة حالمة ومستقبل غامض مع بايرن ميونخ

(د ب أ)- مقاعد البدلاء أم القائمة الرئيسية؟، التجديد أم الرحيل؟، لا تزال الشكوك تثور حول النجمين المخضرمين الهولندي آريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري في بايرن ميونخ الألماني مع دخول الموسم إلى مراحله الأخيرة وتزايد احتمالات فوزهما بـ “الثلاثية” للمرة الثانية مع النادي البافاري.

وكانت هذه الشكوك في فترة ما بعيدة تماما عن الجناح الهولندي، الذي طالما كان طوال تسع سنوات، هي المدة التي قضاها مع بايرن ميونخ، لاعبا أساسيا لا يرقى إليه أي شك في مباريات الفريق المهمة وخاصة في دوري أبطال أوروبا، ولكن يبدو أن هذا الأمر أصبح جزءا من الماضي.

واعتاد روبن/34 عاما/ برفقة زميله الفرنسي فرانك ريبيري/35 عاما/ في الفترة الأخيرة على مشاهدة مباريات فريقهما في البطولة الأوروبية الأكبر من خارج الملعب، فقد أصبح مستقبل اللاعبين الآن على المحك ويكتنفه الكثير من الغموض.

وقال روبن: “الشيء الوحيد المهم بالنسبة لي هو هذا الشهر الأخير، أرغب أن أبذل كل شيء خلاله وبعد ذلك سنرى ما سيحدث”.

والآن ماذا سيحدث مع روبن وريبيري؟، قد تشهد مباراة العودة لدور الثمانية لدوري أبطال أوروبا أمام إشبيلية غدا الأربعاء على ملعب أليانز آرينا مشاركتهما معا ضمن التشكيلة الأساسية لبايرن ميونخ للمرة الثانية في هذه البطولة.

وفي مباراة الذهاب التي فاز بها الفريق الألماني 2 / 1، بدأ اللاعب الهولندي المباراة من على مقاعد البدلاء، على عكس الحال مع زميله الفرنسي الذي شارك أساسيا.

وأرجع يوب هاينكس، المدير الفني لبارين ميونخ، قراره بالاحتفاظ بروبن على مقاعد البدلاء إلى عدم رغبته في المخاطرة بالدفع به مما يعرضه لتفاقم متاعبه البدنية.

وقال روبن عقب المباراة الأخيرة لفريقه في الدوري الألماني “بوندسليجا” أمام أوجوسبورج، والتي حسم خلالها بايرن ميونخ لقب البطولة للمرة السادسة على التوالي: “لدي ثقة كبيرة في المدرب، إنه يعرف ما يفعل ودائما ما يقوم بالأفضل من أجل الفريق، هذا أيضا يجدي نفعا بالنسبة لي”.

ولم يعد أمام الجناح الهولندي المفعم بالتفاؤل، كما تدلل تصريحاته، سوى أن يرضى بوضعه الحالي مع الفريق الألماني.

وعلى الجانب المقابل، ، يستفيد ريبيري في المراحل الأخيرة من الموسم من الإصابة الخطيرة التي تعرض لها مواطنه كينجسلي كومان في القدم، فلم يفوت النجم الفرنسي الفرصة ليعود ليكون الرجل الأول في مركز الجناح الأيسر في الفريق البافاري.

أما روبن ففرصه في الدخول إلى التشكيلة الهجومية الأساسية لبايرن ميونخ تتناقص في كل يوم.

ويشكل البولندي روبرت ليفاندوفيسكي والألماني توماس مولر ثنائيا هجوميا تقليديا في الخط الأمامي لبايرن ميونخ، بالإضافة إلى المهاجم الكولومبي خاميس رودريجيز، أحد الأدوات التي يعتمد عليها هاينكس في مسيرته الناجحة هذا الموسم مع الفريق.

وعلى هذا النحو وعلى ضوء كل هذه المعطيات يثور تساؤل لا ينقطع: هل يستطيع روبن تقديم أفضل ما لديه خلال ما تبقى من الموسم؟، من جانبه أبدى اللاعب الهولندي ثقة كبيرة في نفسه، حيث قال: “عندما ألعب أقدم كل شيء، أثق في المستقبل، هذا الشهر سيكون جيدا، أتمنى أن أستطيع القيام بدوري”.

وباعتباره مدربا مخضرما، يعرف هاينكس/72 عاما/ كيف يتعامل بشكل جيد مع لاعبين من أصحاب الخبرة الكبيرة مثل روبن وريبيري، فقد فاز معهما في 2013 بـ “ثلاثية” تاريخية (الدوري والكأس ودوري الأبطال).

وفي مباراة أجوسبورج مطلع الأسبوع الجاري، رأي هاينكس كيف قامت الجماهير البافارية بتحية اللاعبين بالتصفيق، مما دفعه إلى أن يقول: “هذا أيضا كان تكريما من جانبي”.

بذلك، منح هاينكس شرعية لمساندة الجماهير للثنائي المخضرم، اللذين قد يكونا في الوقت الراهن يعيشان المباريات المهمة الأخيرة لهما مع بايرن ميونخ.

ويمتد تعاقد روبن وريبيري مع بايرن ميونخ حتى نهاية الموسم الجاري ولكنهما لم يوقعا على عقود تجديد حتى الآن.

بيد أن كل شيء يوحي بأن التجديد هو مصير اللاعبين كما ألمح رئيس مجلس إدارة بايرن ميونخ، كارل هاينز رومينيجه، حيث قال: “الأمر الحاسم في هذا الصدد هو الكيفية التي يلعبان بها، وهما يلعبان بشكل رائع”.

ويتعامل ريبيري بشكل عاطفي مع مسألة تجديد تعاقده، حيث أنه يدافع عن ألوان الفريق البافاري منذ 11 عاما، على عكس روبن الذي يبدو أكثر تحفظا في هذه المسألة، فقد تحدث عن هذا الأمر قائلا: “أنا لست من هؤلاء الذين يقولون أن بايرن ميونخ هو الخيار الأول”، في إشارة إلى إمكانية رحيله إلى أندية أخرى.

ويرفض روبن أن يكون دوره ثانويا مع بايرن ميونخ، وأضاف قائلا: “عندما تكون جميع الخيارات متاحة أمامي على المنضدة سأتخذ قراري”.

وبعيدا عما يمكن أن يحدث في قابل الأيام، يأمل روبن في ألا يكون اللقب الذي حصده يوم السبت الماضي هو أخر ألقابه مع بايرن ميونخ.