شكرًا للباطن والفيصلي .. علي اليوسف

جاء تأهل فريقا الباطن والفيصلي الى دور نصف النهائي لمسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين كحق مشروع للفريقين في منافستهما على لقب هذه البطولة الغالية، حالهما حال فريقي الاتحاد والأهلي اللذين تأهلا أيضا الى ذلك الدور ومن بعدها التأهل لأي فريق من الفرق الأربعة الى النهائي الكبير.

البعض تعرض الى تأهل الفيصلي والباطن بنوع من التقليل من شأنهما لبلوغ هذا الدور المهم، الذي لا يصله الا الفريق المميز والقوي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاستهانة بأي فريق ومن بينها الفيصلي والباطن لأنهما اجتهدا لتحقيق الفوز وكان لهما ما أرادا، أما أن يخسر فريقك المفضل، ويخرج من المسابقة وتعطي الحق لنفسك للاساءة الى فريقين قدما نفسيهما أمام جميع الفرق ونافسا وانتصرا وقالا كلمتهما، واعلنا أمام الجميع أنه لا فرق بين فريق وآخر داخل المستطيل الأخضر.

عندما تخذلك القرعة وترميك في مواجهة فريق مميز وتخرج على يديه وتسكت، فيما تستهين بفريق آخر رمتك القرعة أمامه وتخرج مهزوما منه، فمن الواجب عليك أن تصفق احتراما وتقديرا له، ومن الواجب إن كنت لا تستطيع التهنئة له أن تسكت لأن السكوت من ذهب.

الباطن والفيصلي أعطيا درسا في التفاني طيلة المباراة وعدم الركون أو التخاذل أمام جميع الفرق، ومن الواجب أن يكون هذا الدرس قاسيا للبعض ممن أعطى لنفسه الحق الوصول الى نهائي البطولة؛ لأنه فريق له اسم عريق وصاحب جماهيرية جارفة، لتذهب كل الأحلام التي رسمت ويبقى الواقع أن البقاء للأفضل والأقوى، والفيصلي والباطن والأهلي والاتحاد كانت الفرق الأقوى في بطولة كأس الملك -حفظه الله-.

شكرا للفيصلي والباطن، وان وصلا الى نهائي البطولة فهما جديران بالوصول، وان لم يصلا شكرا لهما أيضا لأنهما قدما ما يمتع الجماهير الرياضية، في انتظار الأفضل في قادم الأيام ولا عزاء للمتباكين على أطلال فرق خرجت دون اعتراف بالهزيمة.

 

 

“نقلا عن صحيفة اليوم”