الرخصة الآسيوية مقياس رؤساء الهيئة!

بعد سنوات من الاعتماد على الجمعيات العمومية للأندية في انتخاب الرؤساء، وفي ظل أزمات الديون التي خلفها المنتخبون، يبدو أن التوجه الجديد للهيئة العامة للرياضة قد تغير، حيث انتهجت سياسة التكليف حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً، إما بالتخصيص أو تحويط أزمة الديون، والواضح من أسماء المكلفين في أندية النصر، الاتحاد، الرائد والشباب، هو أن المكلفين أسماء قادرة على إيقاف عمليات الهدر المالي، وتقليص الديون أكثر من كونها قادرة على ضخ المبالغ الكبيرة؛ وذلك لأن كرة الثلج تتدحرج وتتضخم دون أن تجد من يقف أمامها ويحطمها، أو يوقفها على الأقل.

يبدو أن أهم المواصفات في الاختيار “النوعي” للرؤساء، هو أن يكونوا مديرين ماليين جيدين أكثر من كونهم رؤساء جماهيريين تم اختيارهم برغبة المدرجات، ولو ترك الأمر كذلك لما عرف الاتحاديون نواف المقيرن رئيسًا، وذلك لعدم ظهوره كثيرًا في المشهد الرياضي، وهو التعيين الذي نستطيع أن نسميه بأنه جاء بتزكية من الجهة الحكومية المسؤولة، بل إنني أشبه هذا الإجراء بتدخل وزارة التجارة أو صندوق الاستثمارات العامة عندما تتعرض إحدى الشركات لعبث إداري، حيث تتولى هاتان الجهتان تعيين من يستطيع تسيير الأوضاع.

الأيام والعمل وحدهما كفيلان بتقييم التجربة، ولا أعتقد أن هناك معيارًا أدق في التقييم لهذه الإدارات من الرخصة الآسيوية التي تتطلب تحقيق معايير مالية ليست بالسهلة، وهناك مؤشرات تبشر بالخير، وأهمها الوعد التويتري الذي أطلقه تركي آل الشيخ بالأمس لمرشح الاتحاد الجديد، عندما وعده بالتكفل بلاعبين أجنبيين، وكلنا نعرف أنه لا يمكن تسجيل اللاعبين إلا بعد تسديد الرواتب والقضايا، وإذا ما تسددت فإن للنادي الحق في الحصول على الرخصة الآسيوية، وهذه لا تحتاج إلى مجاملة لجنة ولا اتحاد محلي؛ لذا أقول إن معيار نجاح رؤساء الأندية الأربعة بمختلف تجاربهم، هو الحصول على الرخصة، وبلا شك أن النادي الذي يحصل عليها، سيكون قد دخل مرحلة التعافي التي ننشدها لأنديتنا كافة.

الأهم من هذا كله، أن تكون الهيئة عونًا لهم ليس في الدعم المالي فقط، بل بالتأكد من حسن تدبيرهم، وأن يكونوا مختلفين في الأداء والعمل والسياسة عن كل الإدارات التي سبقتهم، بل أن يكونوا عكسهم تمامًا؛ لذا دعونا نترك الأمر للأيام وللنتائج مع الرؤساء النوعيين!

مسلي آل معمر

نقلاً عن صحيفة الرياضية