انتظروا الاتحاد

من يزيل عن عينيه نظارة التعصب، ويشاهد أداء فريق الاتحاد بكل تجرد وحيادية، فإنه سيكون مجبرًا أن يصفق لهذا الفريق..

ـ شخصيًّا لا أذكر ـ على الأقل في الأجيال التي عايشت ـ أن فريقًا كرويًّا سعوديًّا عانى وعاش ظروفًا صعبة كالتي يعيشها الاتحاد منذ موسمين وحتى الآن..

ـ الاتحاد “الكيان” عانى من صراعات شرفية أدت إلى انقسامات لا يمكن وصفها، امتدت لتؤثر على مجالس إدارات النادي المتعاقبة..

ـ تلك الصراعات أفرزت ديونًا ضخمة لا يمكن تحملها، وتبرأ كل مجلس بل كل اتحادي منها، وراح “الكيان” ضحية لتلك الصراعات..

ـ وسط تلك الأمواج الاتحادية المتلاطمة “على صعيد الشرفيين”، كانت فرق النادي هي من يدفع الثمن، رغم أنها ظلت واقفة على قدميها تنافس “قدر المستطاع”..

ـ فريق كرة القدم “بحكم أن اللعبة هي صاحبة الشعبية الأولى”، كان هو الأكثر تحملًا للمعاناة، وظل هذا الفريق يصارع وينافس فرقًا تعيش في بحبوحة من العيش..

ـ ظل هذا الفريق ضحية لعقوبات دولية مشددة جعلته لا يخوض تنافسًا “عادلًا” على صعيد المحترفين الأجانب، إذ يلعب الاتحاد بأربعة محترفين أجانب مصارعًا لفرق تلعب بستة محترفين أجانب، وسابعهم على دكة البدلاء!!

ـ رغم كل ذلك، من شاهد الاتحاد في الدوري لم يشعر بغياب العدالة “على صعيد المحترفين الأجانب”؛ فقد وقف الاتحاد بمحترفيه الأربعة ونجومه المواطنين ندًّا قويًّا لبقية الفرق، وتحديدًا المتنافسة على صدارة الدوري..

ـ بل إن الاتحاد ما زال يقف بشموخ في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين، ويملك حظوظًا كبيرة في تحقيق اللقب..

ـ مع نهاية هذا الموسم ستنتهي معاناة الاتحاد على صعيد “قيد” المحترفين الأجانب، وسيكون بمقدرة النادي تسجيل 7 محترفين أجانب، “ربما ستة على اعتبار استمرار فيلانويفا”، شأنه في ذلك شأن بقية الأندية..

ـ 7 محترفين أجانب مع الوجوه الواعدة في نادي الاتحاد، تعني أن الاتحاد في الموسم الماضي سيكون قويًّا للغاية، ومرشحًا لتحقيق البطولات..

ـ هذا يتحقق فقط في حالتين: أولًا لم الشمل الاتحادي وتوفير السيولة المالية المطلوبة.

ثانيًا: الاختيار الجيد للمحترفين الأجانب..

ـ إذا حدث ذلك فانتظروا اتحادًا قويًّا يكتسح الجميع.. شكرًا لنجوم الاتحاد الذين تحدوا المعوقات وأجبرونا على التصفيق لهم

مساعد العبدلي

نقلاً عن صحيفة الرياضية