القائمة

أيها الاتحاديون تحسسوا لحية العميد!

أيها الاتحاديون تحسسوا لحية العميد!

This post has already been read 7526 times!

في اعتقادي الجازم لو طبق على نادي الاتحاد في ظل أزمته المالية قوانين تتعلق بالحوكمة والإفلاس لأصبح اليوم بحكم القانون مفلساً، أو على حافة الإفلاس في ظل أزمته المالية، ما يعني إلزامه بتصفية أملاكه لتسديد مديونياته والتزاماته، فإن نجح في تغطيتها، وإلا فمصيره إعلان إفلاسه ومغادرته المشهد الرياضي تماماً، أو تهبيطه لدرجات أدنى.

أتفهم جيداً أن حديثاً كهذا يزعج ويؤلم الاتحاديين، لكنني أتفهم قبل ذلك أن الأزمات لا تعالج بالعواطف، وقبل الاتحاد شهد العالم سقوط إمبراطوريات كروية بسبب الديون، كبارما ونابولي الإيطاليين بكل تاريخهما الذي يزيد على 100 عام، ومسيرتهما الحافلة ونجومهما الأفذاذ، ومثلهما ناديا رينجرز ونيوشاتل، بما يعنيان في إسكتلندا وسويسرا، بل كاد الإفلاس أن يزلزل بروسيا دورتموند الألماني العريق ويسقطه للدرجات الأدنى.

بالأمس حينما سئل نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ورئيس رابطة المحترفين ياسر المسحل في حديث تلفزيوني له عن الحل الجذري لأزمة نادي الاتحاد قال بكل وضوح إنّ الحل الجذري يكمن في سداد الالتزامات المالية، ولا شيء غير ذلك، ولكونه يدرك مساحة مسؤوليته وحراجة موقفه، لم يقترح آلية للحل؛ لأنها لن تخرج عن تصفية أصوله، وهو الذي لا يملك شيئاً يصفيه غير بيع عقود لاعبيه.

للأسف ذلك هو الحل، فالتزامات مالية بأكثر من 300 مليون ريال، وقضايا دولية وأخرى محلية متحركة، لا يمكن مواجهتها بالعواطف، ولو استجمع الاتحاديون كل ذكرياتهم وأحاسيسهم وآمالهم وأحلامهم ليشكلوا جيشاً من المشاعر لصد المصير المحتوم الذي يتهدد النادي، بل أكاد أجزم بأنه حتى مع بيع عقود اللاعبين المحليين التي يملكها فسيجد صعوبة بالغة في استيفاء كل تلك المديونيات؛ خصوصاً وهو لا يملك أياً من عقود لاعبيه الأجانب، لكنه حتماً سينجح بإدخال النور للنفق.

واقع هبوط الاتحاد لدرجات أدنى وارد وبقوة. ليس للدرجة الأولى بل أبعد من ذلك، ولربما للدرجة الثالثة، ما لم يكن هناك انتفاضة من البيوت التجارية الداعمة للاتحاد تاريخياً، ولا أظنها ستحدث، وقريباً سنشهد ولادة لائحتين لحوكمة الأندية وإفلاسها، لأن نظام ضبط ديون الأندية الذي بدأ العمل به العام الماضي بقدر ما كان جيداً لكنه لم يكن كافياً، وتلك اللائحتان ستضيقان الخناق أكثر على “العميد”، وقد قيل: إذا حُلِقت لحية جارك فاسكب الماء على لحيتك، فكيف والموس بدأ فعلاً بحلق لحية “التسعيني الوقور”!.

محمد الشيخ

نقلا عن صحيفة الرياض

(0)

التعليقات مغلقة