القائمة

رحيل زوران

رحيل زوران

انتهى الأمر ورحل الكرواتي زوران ماميتش عن تدريب فريق كرة القدم بنادي النصر.

ـ أمر طبيعي للغاية أن يذهب مدرب ويأتي غيره لكن هناك مناسبات تتطلب التوقف وأخرى يحدث فيها التغيير دون التطرق إلى النقاش.

ـ قبل أن أطرح رأيي لابد أن أؤكد أنني ربما من أكثر النقاد إشادة بالكفاءة (الفنية) للكرواتي زوران وبشخصيته المتميزة وتعامله مع لاعبي الفريق.

ـ لكن هذا يجب ألا يجعل النصراويين يتباكون على رحيله وكأن فريقهم الكروي سينتهي من الوجود.

ــ زوران مدرب كفء ومتميز وترك بصمة فنية واضحة على فريق النصر لكن في الوقت نفسه النصر أكبر من زوران وغيره، بل إن تصرف الكرواتي لم يكن أخلاقياً على الإطلاق مهما حاول (زوران نفسه) ومعه رئيس نادي النصر (مكيجة) فسخ العقد.

ـ كان أمام زوران (طالما ظروفه عائلية) أن يفسخ عقده قبل فترة توقف طويلة كافية تمنح إدارة النصر الفرصة لجلب المدرب البديل لكنه (أي زوران) غدر بالنصر في ليلة حزينة وأتحدث هنا عن ليلة الخسارة أمام القادسية.

ـ لم يكن تصرف زوران بالرحيل (تصرفاً رياضياً) لائقاً ولم يكن التوقيت مناسباً، لذلك علينا أن ننتقد زوران مثلما أشدنا به عندما كان يقود النصر فنياً بشكل متميز للغاية.

ـ بقراره المفاجئ للنصراويين وليس له (لأنه كان يخبئ الحقيقة) ورط زوران النصراويين؛ لأن فترة تسجيل المحترفين الشتوية تقفل اليوم ولو رأى المدرب الفرنسي البديل ضرورة التعاقد مع محترفين جدد فلن يتمكن النصراويون من التعاقد والتسجيل.

ـ طالما أن زوران برر رحيله بظروفه العائلية فهذا يعني أنه كان سيرحل عن النصر ويبحث عن عروض منذ فترة طويلة ولم يكن الأمر طارئاً وسريعاً كما يحاول البعض تبريره بأنه حدث فجأة أو ربطه باستقالة مدرب نادي العين زلاتكو (مواطن زروان) ما اضطر زوران إلى ترك النصر.

ـ زوران (أكرر رغم كفاءته الفنية) كان مبيتاً النية للرحيل ويبحث (منذ زمن) ليس الرحيل عن النصر (فقط)، بل عن المملكة بأكملها تلبية لرغبة أسرته ولعل تردده الدائم على دبي يؤكد ذلك.

ـ أكرر القول إن من حق زوران الرحيل فهذه أمور تخضع للتعاقدات لكن تصرفه لم يكن حضارياً وكذلك تصرف إدارة نادي العين الإماراتي.

ـ الأشقاء الإماراتيون برروا موقفهم بأنهم كانوا على علم بوجود خلافات بين زوران ونادي النصر لذلك سعدوا بالتعاقد معه.

ـ حتى لو افترضنا أن ذلك صحيح فهو لا يبرر إطلاقاً تصرفهم؛ إذ كان بإمكانهم (بل والأفضل) سلك القنوات الرسمية ومخاطبة إدارة نادي النصر التي بالتأكيد لن ترفض الطلب لأنها لا يمكن أن تجبر شخصاً على البقاء وهو لا يرغب في ذلك.

ـ النصر (وأي نادٍ سعودي) لا يمكن أن يجبر (أياً كان) على البقاء (مدرباً أو لاعباً) طالما رغبته خلاف ذلك.

ـ أما من يقولون إن رئيس نادي النصر هو من تسبب في رحيل زوران فأقول لهم لا تنسوا أن الأمير فيصل بن تركي هو رئيس النادي وصاحب القرار ولو كان (بالفعل) لا يرغب في بقاء زوران لما أبقاه أساساً.

ـ في النهاية أقول إن نادي النصر كيان كبير لا يمكن أن يقف على شخص أياً كان حجمه أو كانت مكانته ومن أحضر زوران قادر على إحضار أفضل منه.

ـ على جماهير النصر أن تكون أكثر واقعية ولا تنفعل من رحيل زوران؛ لأنني شخصياً أراه لا يستحق قيادة النصر طالما رحل بهذه الطريقة التي لا تمثل فكراً احترافياً ولا سلوكاً رياضياً على الإطلاق.

ـ السلوك الحضاري في التعامل يجب أن يأتي أولاً.. ثم على جماهير النصر ألا تقع في خطر الارتباط بمدرب واحد؛ لأن هذا لو حدث فستضر كثيراً بفريق النصر وبلاعبيه الذين سيشعرون أنهم لا ينتصرون إلا مع مدرب بعينه (أياً كان ذلك المدرب).

ـ النصر فريق كبير ولديه نجوم متميزون يصنعون المدربين ويملكون موهبة (التألق) التي تقودهم (للتفوق) مع أي مدرب يقود الفريق بشرط أن يضعوا شعار (النصر أولاً) أمامهم.

مساعد العبدلي

نقلاً عن جريدة الرياضية

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*