إبعاد حسين غير احترافي

ـ قد أكون من أكثر من كتبوا وأشادوا بالقدرات الفنية للمدرب الكرواتي زوران مامتش مدرب فريق النصر.

ـ وربما أنني أكثر من طالب بضرورة تمديد عقده؛ من أجل استقرار فني أولاً، ومن جهة أخرى، من أجل تقديم فريق نصراوي لافت للنظر منافس على البطولات.

ـ لست هنا بصدد تكرار أو تعداد مزايا زوران، بقدر ما سأنتقده مثلما أشدت به وما زلت أشيد.

ـ المشكلة أن (البعض) يعتبر الانتقاد مطالبة (بإبعاد) المدرب، وهذا غير صحيح؛ فالنقد تقويم للعمل مثلما هي الإشادة دافع لمواصلة النجاح.

ــ زوران يتمتع بنظرة فنية ثاقبة وثقة مطلقة في لاعبيه، وجرأة كبيرة في منح الفرصة للوجوه الواعدة، ويمنح المشاركة دوماً لمن يعطي بشكل جيد في التدريبات، دون أي مجاملة للأسماء والنجومية، وقادر على بناء علاقات إيجابية مع اللاعبين. وأخيراً أقول إنه يتمتع بشخصية قوية للغاية.

ـ لكن هذه الأخيرة (قوة الشخصية) قد تتسبب أحياناً في أن تكون محلاً للنقد في عمل زوران، وهو ما سأطرحه في هذه المقالة.

ـ ما أعنيه في هذا الموضوع هو قضية خلاف زوران وحسين عبدالغني، وكيف أن قوة شخصية زوران (من وجهة نظري) لم تكن إيجابية في تعاطيه مع قضية الخلاف.

ـ قبل أن أشرح وجهة نظري، يجب أن أتحدث عن حسين عبدالغني مثلما تحدثت في مطلع المقالة عن زوران.

ــ حسين عبدالغني (على الصعيد الفني) نجم كبير، (وإن كنت لا أتفق مع رئيس نادي النصر بأنه أسطورة)، وساهم حسين في تحقيق النصر للعديد من البطولات، بل إنه صاحب تاريخ كبير على مستوى الكرة السعودية بمختلف محطاته.

ـ لكن (ومثلما نتفق على تفوق حسين الغني)، فإننا نتفق على أنه كان يخدش جماله الفني بتوتره وخروجه المتكرر عن الروح الرياضية.

ـ إلى جانب ذلك فإن حسين عبدالغني تقدم به السن، ولم يعد اليوم قادراً على العطاء مثلما كان قبل عدة مواسم، ولا بد أن يقتنع حسين بأن لكل زمن دولة ورجالاً.

ـ تقدم حسين بالسن وزيادة توتره باتا عاملين لا يجعلانه قادراً على المشاركة أساسياً، بل إنه تسبب في خسارة النصر (هذا الموسم) للعديد من النقاط (للسلبيات التي ذكرتها)، مثلما ساهم في تحقيق البطولات للنصر عندما كان قادراً فنياً.

ـ لكن السؤال هنا (وهو موضوع المقالة): هل زوران على حق (بمنع) حسين حتى من التدريبات؟؟ لا أعتقد ذلك.

ـ حسين لاعب محترف يرتبط مع النصر بعقد احترافي، وأعتقد (بل متأكد) أن زوران بخبرته يعي جيداً أن المحترف المرتبط بعقد، عليه أن يحضر ويواصل التدريبات، ويبقى أمر المشاركة في المباريات من عدمها قرار (نهائي) بيد المدرب… بينما لو غاب (كمحترف) يتعرض للعقوبة.

ـ من وجهة نظر شخصية، أرى أنه كان من المفترض أن يسمح زوران لحسين عبدالغني بالانتظام بالتدريبات (كلاعب محترف يؤدي مهمته وواجبه)، ومن حق زوران أن يبعده عن التشكيل الأساسي، بل حتى قائمة البدلاء. مع أنني أرى أن “حسين قادر” على العطاء كلاعب بديل يشارك في آخر 20 دقيقة من المباراة، خصوصاً أن زوران لم ينجح (حتى الآن) في إيجاد بديل حسين وحل مشكلة الظهير الأيسر!!.

ـ أكرر القول، إن حديثي ينطلق من بعد احترافي بحت لا علاقة له بمشاركة حسين من عدمها، مع التأكيد مرة أخرى على أنني لا أرى أن “حسين” يستحق المشاركة أساسياً.

ـ البعد الاحترافي الذي أعنيه هو أن حسين لاعب محترف ما زال عقده سارياً، ولا أرى ما يمنعه من العودة للتدريبات، وهو حق له كلاعب محترف.

ـ الحالة الوحيدة التي أؤيد زوران بها في قرار إبعاد حسين، هو أن تنجح إدارة النصر في إنهاء عقد حسين، وهنا لا يكون لاعباً محترفاً من حقه أن يشارك في التدريبات.

ـ لكن قبل ذلك على زوران أن يقنع النصراويين بأنه حل مشكلة الظهير الأيسر، وقدم لاعباً يقنع النصراويين بقبول إبعاد حسين عبدالغني…

مساعد العبدلي

نقلا عن جريدة الرياضية

Posted in .