القائمة

الأمير.. أم.. قوة اللوائح

الأمير.. أم.. قوة اللوائح

This post has already been read 12137 times!

أعود من جديد للموضوع الأول (اليوم) في الوسط الكروي السعودي وأعني انتخابات رئاسة وعضوية اتحاد كرة القدم إذ لا شيء يعلو اليوم في المجالس وجميع وسائل الإعلام على هذا الموضوع وسط رؤى ووجهات نظر متباينة.

ـ من أجمل مزايا ديمقراطية الانتخابات هو هذا السجال والتفاوت في وجهات النظر طالما دار (أي السجال) هو الآخر في جو ديمقراطي بمعنى أن يحترم المتحاورون وجهات نظر بعضهم وألا يسعى أحد لفرض وجهة نظره على الآخرين.

ـ في النهاية سيفوز صاحب الأصوات الأكثر عبر صناديق الاقتراع وحينها علينا أن نهنئ الفائز بالرئاسة وكذلك بعضوية مجلس إدارة الاتحاد مع ضرورة الإيمان والاقتناع بأن الانتخابات لا تأتي دوماً بالأفضل وإن كنا نتمناها أن تأتي به.

ـ أشد ما أزعجني (وأتمنى أن يحترم المختلفون معي وجهة نظري من باب احترام الرأي الآخر) أقول إن أشد ما أزعجني هو مطالبة (بل وتكرار) بعض الزملاء الإعلاميين الأعزاء لرؤية أو وجهة نظر (احترمها لكنني لا أتفق معها على الإطلاق).

ـ الرؤية أو وجهة النظر تتمثل في رغبة (بل وإصرار) بعض الزملاء على أن يرأس اتحاد الكرة أمير من الأسرة الحاكمة بل إن (بعض) الزملاء طالب بأن يتولى الأمير (أياً كان اسمه) رئاسة الاتحاد بالتعيين.. متجاهلين مفهوم الانتخابات.

ـ يبرر (بعض) الزملاء وجهة نظرهم (أكرر احترامي لها وعدم اتفاقي معها) بأن الأمير يتمتع بشخصية قوية يستطيع من خلالها تسيير أمور الاتحاد وفرض النظام والانضباط مع رؤساء الأندية بل وكل شرائح الوسط الكروي.

ـ من يستمع إلى وجهة نظر (بعض) الزملاء يشعر بأنه يطالب بأن يستخدم الأمير قوته وشخصيته الاعتبارية وفي هذا (إساءة) لا تقبلها الأسرة الحاكمة ولا أبناؤها.

ـ لا نريد أن يفهم من هم خارج المشهد (داخل أو خارج المملكة) بأن الأمراء يستخدمون قوة الشخصية والمكانة الاجتماعية لفرض قراراتهم وسيطرتهم على المشهد.

ـ كنا (كرياضيين) سعداء للغاية بتطبيق مفهوم الانتخابات في سباق رئاسة وعضوية اتحاد الكرة ونأمل أن يستمر هذا المفهوم وندعم استمراره مع تقبل نتائجه وأكرر القول بضرورة الإيمان بأن الانتخابات لا تأتي دوماً بالأفضل لكن علينا أن نتقبل نتائجها.

ـ وهنا لعلني أقول إن الأمير (أياً كان اسمه) هو في النهاية مواطن من حقه دخول سباق انتخابات اتحاد الكرة طالما انطبقت عليه الشروط والضوابط ومتى فاز برئاسة الاتحاد عبر صناديق الاقتراع فسيبارك له الجميع بذلك ومتى خسر فبالتأكيد سيكون هو أول المهنئين للرئيس الفائز.

ـ تمنيت لو أن الزملاء المطالبين بتعيين أمير في كرسي رئاسة الاتحاد طالبوا بضرورة القوة بتطبيق اللوائح بغض النظر عن شخصية رئيس اتحاد الكرة.

ـ بمعنى أنني أتمنى أن يتمتع رئيس اتحاد الكرة بشخصية قوية لا يستمدها من وضع اجتماعي معين ولا من فرد عضلات ولا من أموال يمتلكها.

ـ أريد رئيس اتحاد كرة يتمتع بشخصية قوية من خلال تطبيق اللوائح وليس من خلال خلفيته التي جاء منها.

ـ علينا أن ندعم من يستمد قوته من قوة لوائح الاتحاد ويواصل قوته عبر اللوائح والأنظمة سواء كان أميراً من الأسرة المالكة أو غير ذلك.

ـ نريد قوة اللوائح والأنظمة هي التي تسود وتحضر في المشهد.

مساعد العبدلي

نقلا عن الرياضية السعودية

(0)

التعليقات مغلقة