القائمة

سينتصر التوثيق وسيسقطون

سينتصر التوثيق وسيسقطون

يُفتَرض أننا نترقب قريباً الإعلان عن موعد جديد لمؤتمر لجنة توثيق الرياضة السعودية، والذي تم تأجيله من رئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبدالله بن مساعد قبل ثلاثة أيام من مواجهة المنتخب السعودي مع نظيره العراقي في تصفيات “المونديال” بداعي عدم التأثير على “الأخضر” في مهمته، وهو القرار الذي كان في محله بعد الزوبعة التي أثيرت يومها، إثر التدافع نحو تصدير البيانات لإرباك الساحة وتأجيج الشارع قبل انعقاد المؤتمر.

شخصياً كنت أتمنى لو أن الهيئة استغلت الفترة ما بين مباراة العراق الماضية ومباراة استراليا المقبلة، والتي تبلغ شهراً كاملاً لعقد المؤتمر باعتبار أنها فترة كافية ومفيدة، وللتأكيد على أن التأجيل جاء مؤقتاً ومدروساً ووفق مصلحة المنتخب، وليس كما حاول البعض تفسيره بأنه خضوع لهجمة الأندية التي بادرت نحو تصدير بياناتها الاحتجاجية، لكن عدم عقده في هذه الفترة يجعلنا نرجح أنه لم ينعقد إلا بعد مباراتي أستراليا والإمارات المقررتين في السادس و11 أكتوبر المقبل.

ما أنا واثق منه أن المؤتمر سيعقد وسينتهي لذات التوصيات التي كانت ستعلن قبل التأجيل، وأن آثار تلك العاصفة التي تم تحريكها عمداً لن تؤثر على مخرجاته التي جاءت بعد بحث وعمل مستفيضين، وأن تركي الخليوي وفريق عمله ومن أمامهم هيئة الرياض ماضون نحو إعادة ترتيب أوراق البطولات المبعثرة وفق الآلية التي تحفظ ماء وجه الكرة السعودية في المشهد الدولي، وهو الأهم قبل المشهد المحلي القائم على سياسة جر النار للقرص.

وحين أقول المشهد الدولي، فأنا أعني الاتحادين الدولي والآسيوي؛ إذ هما المعنيان بضرورة تحسين الصورة أمامهما، خصوصاً مع الحالة المخجلة لواقع بطولاتنا السوداوي وعملية رصدها المضحكة، والتي وضعت الاتحادات السعودية المتعاقبة في موقف لا تحسد عليه، وهي لا تستطيع تقديم أي سجل رسمي لبطولات أنديتها، بسبب حالة التوثيق الارتجالية التي جعلت واقع الأندية السعودية معها كحارة غوار الطوشة الشهيرة “كل من إيدو إلو”.

ما أعلمه -بحسب مصادري- أن لجنة التوثيق لن تذهب نحو إسقاط أي بطولة موثقة لهذا النادي أو ذاك، سواء كانت بطولة منطقة أو غيرها، وستتعامل معها كحق مكتسب له، يحق له التمسك بها وحفظها في سجلاته الخاصة، لكنها لن تكون في قائمة السجل البطولاتي التي سيتم الرفع به للمنظمات الدولية؛ إذ سيقتصر التوثيق على البطولات الكبرى التي تعتمدها كل الاتحادات الأهلية في العالم، مثل الدوري، وكأس الملك، وكأس ولي العهد، وكأس الاتحاد السعودي، وكأس السوبر.

في نهاية المطاف أكاد أكون واثقاً بأن هيئة الرياضة لن تنحني للعاصفة المفتعلة، ولمن يعرف الأمير عبدالله بن مساعد يدرك بأنه ليس شخصية براغماتية يمكن أن تتنازل عن مبادئها لحساب مصالحها، وأن الخليوي لن يخضع لحملة التشويه والابتزاز التي يتعرض لها، ولكأني بالمعارضين للمشروع ينحتون في صخر حين يظنون بأنهم قادرون على فرض سياسة الأمر الواقع.

محمد الشيخ

نقلاً عن صحيفة الرياض

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*