مساعد العبدلي: الأهلي تعثر .. الهلال تصدر

بدأ الدور الثاني من دوري عبداللطيف جميل بصورة تمثل الكثير من الارتياح للهلاليين الذين استردوا صدارة الدوري من الأهلي.

** الهلال حقق (الأهم) أمام الوحدة وهو الفوز والنقاط الثلاث ليمثل ذلك ضغطاً نفسياً على لاعبي الأهلي في اليوم التالي حيث باتوا مطالبين بالفوز أمام فريق بات يمثل لهم تحدياً نفسياً وفنياً هو فريق التعاون.

** مثلما خسر الأهلي في الموسم فرصة المنافسة على لقب الدوري مع النصر وبات اللقب نصراوياً بعد أن اكتفى الأهلي (على أرضه وبين جماهيره) بالتعادل مع التعاون 2/2 حقق (الأهلي) ذات النتيجة مساء الخميس لكنه في هذه المرة لم يمنح الهلال البطولة بل منحه الصدارة ولو مؤقتاً.

** الوقت مبكر لحسم بطولة الدوري لكن ما حدث في الجولة الماضية عزز كثيراً من حظوظ الهلال في تحقيق اللقب.

** فارق النقطتين لمصلحة الهلال سيمنح الهلاليين راحة نفسية تساعدهم كثيراً في ما هو قادم من مباريات بينما سيمثل ذلك ضغطاً نفسياً كبيراً على لاعبي الأهلي المطالبين بتحقيق الفوز ولاشيء غيره مع انتظارهم لتعثر الهلال.

** في تصوري إن الهلاليين سينهجون سيناريو مواصلة تحقيق الفوز حتى وصولهم لمواجهة الأهلي ويومها لو حققوا الفوز فلقب الدوري بات هلالياً بنسبة تصل إلى 95% بينما التعادل يبقي الأمور هلالية لكنها غير مضمونة في حين أن فوز الأهلي سيجعل الهلال في موقف صعب للغاية خصوصاً إذا كان فريق الأهلي يحقق الانتصارات.

** قلت في مقالة سابقة إن الفارق بين الهلال والأهلي أن الأول يجيد التعامل مع فرق الوسط والقاع ولا يجد صعوبة في تحقيق نقاط مواجهته معهم بينما يتعثر الأهلي ويفرط في نقاط هذه المواجهات.

** الفارق الفني بين الفريقين أن الهلال متماسك دفاعياً عندما يكتمل هذا الخط بوجود ديجاو ولديه خط وسط قوي لكن هجومه غير فعال ومسجلو أهداف الهلال هم في الغالب لاعبو الوسط بينما الأهلي يمتلك خط هجوم قوي لكنه يعاني من ضعف واضح للغاية في محور ارتكازه وهذا يجعل عمقه الدفاعي ضعياً للغاية.

** بداية الدور الثاني من الدوري منحتنا أملاً بأن التنافس على لقب الدوري سيكون مثيراً للغاية بين الهلال والأهلي مع فرصة ضئيلة للاتحاد الذي يملك الحظوظ (حسابياً) لكنه على الصعيد الفني وخصوصاً في إضاعة الفرص السهلة جداً قد لا يملك حظوظاً كبيرة في تحقيق اللقب.

** وللحديث عن بقية فرق الدوري في الجولة الماضية أقول إن التعاون تجاوز كبوة مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين وواصل إبداعاته في الدوري ولا أتردد في القول إنه أفضل فرق الدوري تطوراً وإمتاعاً.

** تعادل متوقع وطبيعي بين الفتح والخليج لأن الفريقين باتا أكثر اطمئناناً لموقعهما الحالي دون أمل منافسة على مراكز متقدمة ولاخطر حقيقي من الهبوط.

** الفيصلي حقق فوزاً مهماً على القادسية عزز من موقعه المطمئن في سلم الدوري بينما أدخل القادسية في المجهول مع الوحدة ونجران إذ إن هذه الفرق تدور في دائرة خطر الهبوط مع هجر الذي أراه بات قريباً أكثر من أي وقت مضى من الهبوط.

** الرائد يقدم عروضاً جيدة لكنه لا يسجل الأهداف التي تعد هي الأهم لأي فريق يبحث عن بطولة أو يريد الهرب من خطر الهبوط، وإذا لم يتم معالجة إهدار الفرص فإن الرائد سيدخل دائرة خطر الهبوط.

** نجران الذي لم يكن مقنعاً في الدور الأول واحتل (ومازال) موقعاً متأخراً في سلم الدوري قدم مباراة مقنعة جداً أمام الاتحاد تعد الأولى للمدرب البرازيلي انجوس، ومتى واصل نجران ذات المستوى بشرط تسجيل الأهداف فإن الفريق سيغادر قريباً مركزه الحالي.

** أما النصر حامل اللقب لموسمين متتاليين فحقق فوزاً صعباً على هجر وكان الفريق دون هوية فنية وواصل مدربه كانافارو الرمي بالأوراق الهجومية معتقداً أن الفوز يأتي من خلال عدد المهاجمين ناسياً أن ذلك يسبب خطورة بالغة على مرمى النصر وهو ما وضح في آخر 5 دقائق من لقاء النصر وهجر…بهذا الأسلوب الفني لن يتمكن النصر من الحصول على أي مركز من المراكز الأربعة الأولى.

** الشباب حقق فوزاً هاماً لكنه ليس كاف للحكم على أداء الفريق تحت إشراف المدرب فتحي الجبال وبأكثر من عنصر أجنبي جديد.

نقلاً عن الرياضية السعودية