ثياقو سيلفا

ثياغو سيلفا … قائد أمة و أمل شعب… وحش جائع للألقاب (تقرير)

 دائما ما يوصف ثياغو سيلفا بانه افضل مدافع في العالم، وستكون مهمة قلب الدفاع الذي يلقب بالوحش قيادة منتخب البرازيل الى لقب كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها على ارضها للمرة السادسة في تاريخها.

يمتاز سيلفا بالاناقة خلال تحركاته على ارض الملعب، لكنه يتمتع بصلابة كبيرة ايضا لدى مواجهته اخطر مهاجمي الفرق المنافسة، وهو يريد ان يعزز سجلا لا يتضمن الكثير من الالقاب حتى الان، باستثناء ما حققه في صفوف باريس سان جرمان الفرنسي في الموسمين الاخيرين ولقب وحيد مع ميلان الايطالي.

وقال سيلفا “استطيع القول باني بطل، وباني شخص يفوز” في اشارة الى صراعه مع مرض السل الذي كافح في وجهه على مدى ستة اشهر عندما كان يلعب في الدوري الروسي.

ولا شك بان اي منتخب يحتاج الى قائد يتمتع بفلسفة الفوز لكي يبلغ هدفه خصوصا في ظل ضغط هائل من الشعب البرازيلي باكمله والذي يقدر عدده ب200 مليون نسمة.

احتاج الوحش الذي سيبلغ الثلاثين من عمره في ايلول/سبتمبر المقبل، الى بعض الوقت لكي يبرز على الساحة الكروية، لكنه يملك حاليا النضوج، الهدوء وخبرة اللاعبين الكبار.

بعد بداية مسيرة واعدة ثم انتقاله الى بورتو البرتغالي، هاجر الى روسيا عام 2005 قبل ان يعود الى البرازيل في محاولة لاعادة اطلاق مسيرته، فانتقل الى فلوميننسي، قبل ان يعود الى القارة العجوز ويحط الرحال في ميلان الايطالي عام 2008. ارتقى مستواه كثيرا في صفوف ميلان على مدى سنوات عدة فبات احد افضل المدافعين العالميين في صفوف الفريق اللومباردي، فلم يتردد باريس سان جرمان في دفع مبلغ طائل قدر ب45 مليون يورو للحصول على خدماته ليكون اول مدماك في مشروعه الطويل الامد.

ويملك قائد باريس سان جرمان ومنتخب البرازيل والذي يشبهه كثيرون بالقيصر الالماني فرانتس بكنباور خصالا قيادية، فهو ممثل المدرب على ارضية الملعب، يتحدث اكثر عليها منه الى الصحافة. في باريس سان جرمان وفي المنتخب البرازيلي لا يتردد بتوجيه التعليمات الى خط الدفاع باكمله قبل ان يقوم بشن الهجمات.

واشاد به مدرب المنتخب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري بقوله “يحظى ثياغو سيلفا باحترام زملائه، انه قائد فعلي على ارض الملعب”. ويقول سيلفا مازحا “حتى في المنزل، فالكلمة الاخيرة لي”.

بات الدفاع بقيادة ثياغو سيلفا الخط الاقوى في المنتخب البرازيلي، بعيدا عن صورة اللاعب الهجومي الذي تتميز به الكرة البرازيلية. اذا كان الحديث يتمحور في معظم الاحيان حول نيمار، فان المنتخب البرازيلي لم يتلق سوى 3 اهداف في خمس مباريات في كأس القارات العام الماضي التي توج بلقبها متفوقا على منتخبات عريقة امثال ايطاليا في دور المجموعات، والاوروغواي في نصف النهائي، واسبانيا بطلة العالم اوروبا في المباراة النهائية حيث الحق بها خسارة قاسية قوامها 3 اهداف بلا مقابل. والامر ينطبق على باريس سان جرمان الذي توج باللقب المحلي في الموسمين الماضيين بفضل افضل خط دفاع (23 هدفا في كل موسم)، في حين يستقطب النجم السويدي زلاتان ابراهيموفيتش الاضواء.

ويقول المثل الكروي الشهير “الهجوم يساعدك على الفوز في المباريات، اما الدفاع فيمنحك الالقاب”. وقد وضع ثياغو سيلفا هدفا واضحا لزملائه بقوله “لا نريد ان يدخل مرمانا اي هدف”، كما كشف بانه حلم بانه يرفع الكأس في ملعب ماراكانا وقال في هذا الصدد “اذا قلت لكم بانني لم افكر بهذا الامر اكون اكذب عليكم. لا يمكن التوقف عن التفكير بهذا الامر خصوصا باننا نملك فرصة قوية لاحراز اللقب لاننا نلعب على ارضنا ونملك فريقا موهوبا”.

وثياغو سيلفا مؤمن جدا وغالبا ما يذهب الى الكنيسة، اما الوشم الموجود على ذراعه اليسرى فيقول “انا لست سيد العالم، لكني ابن سيد العالم”.