جنوب افريقيا

البافانا بافانا يخوضون بطولة كأس أفريقيا بشعار “أكون أو لا أكون”

(د ب أ)- بعد البداية القوية لمنتخب جنوب أفريقيا في بطولات كأس الأمم الأفريقية بعد عشرات السنين من العزلة تراجع منحنى نتائج الأولاد أو “بافانا بافانا” كما يطلق على الفريق منذ مطلع القرن الحالي ويكفي أنه خرج من الدور الأول للبطولة في 2004 و2006 و2008 وفشل في بلوغ نسختي 2010 و2012 .

وعلى الرغم من حداثة مشاركة جنوب أفريقيا في بطولات كأس الأمم الأفريقية والتي شاركت فيها للمرة الأولى عام 1996 ، نجح الفريق في ترك بصمة رائعة له في تاريخ البطولة كما دون اسمه في سجل أبطال كأس الأمم الأفريقية.

وظل منتخب جنوب أفريقيا بعيدا تماما عن المشاركة في البطولات الأفريقية أو التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم رغم الدور الذي لعبته جنوب أفريقيا في تأسيس الاتحاد الافريقي للعبة (كاف).

وكان ابتعاد الفريق عن المشاركة في هذه البطولات بسبب العزلة المفروضة على بلاده نتيجة سياسة الفصل العنصري التي انتهجتها حكومة جنوب أفريقيا لعشرات السنين.

ولكن مع التخلص من الحكم العنصري في بداية التسعينيات من القرن الماضي بدأت جنوب أفريقيا مشاركتها في المنافسات الكروية بالقارة السمراء.

وتعويضا لها عن سنوات العزلة منحها الكاف تنظيم بطولة كاس الأمم الأفريقية عام 1996 ولم يهدر منتخب البافانا بافانا هذه الفرصة وأحرز لقب البطولة بعد التغلب على المنتخب التونسي في المباراة النهائية ليحقق إنجازا كبيرا في أول مشاركة له.

وواصل الفريق تألقه في البطولتين التاليتين ليصل إلى النهائي في بطولة 1998 ببوركينا فاسو لكنه خسر أمام نظيره المصري ليفوز بالمركز الثاني ثم يحرز المركز الثالث في بطولة 2000 بغانا ونيجيريا حيث تصدر مجموعته في الدور الأول ببراعة وأطاح بالمنتخب الغاني صاحب الأرض من الدور الثاني.

ولكن مستوى الفريق تراجع بشدة في السنوات الماضية وفشل في الوصول للمربع الذهبي في خمس نسخ خاضها حتى الآن بالقرن الحالي كما خرج الفريق صفر اليدين من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2010 التي استضافتها بلاده.

ولذلك فإن البطولة القادمة التي تنطلق فعالياتها في غينيا الاستوائية يوم السبت المقبل ستكون جولة تحد من نوع خاص بالنسبة لمنتخب جنوب أفريقيا الذي يخوض البطولة بشعار “أكون أو لا أكون”.

ولا تبدو فرصة الفريق في المنافسة على اللقب كبيرة ولكنه يستطيع استعادة الكثير من بريقه إذا نجح فقط في العبور من مجموعته بالدور الأول حيث يخوض الفريق الدور الأول ضمن المجموعة الثالث التي تضم معه منتخبات الجزائر وغانا والسنغال.

ولم يستغل فريق البافانا بافانا الفرصة الذهبية التي سنحت له في النسخة الماضية عندما نقلت البطولة إلى بلاده بدلا من ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية بليبيا بعد الثورة.

وسقط منتخب الأولاد أمام مالي في دور الثمانية رغم أنه تصدر مجموعته في الدور الأول.

ولهذا ، سيخوض الفريق البطولة الجديدة بدون ضغوط كبيرة عليه وهو ما قد يساعده في هذه النسخة التي تستضيفها غينيا الاستوائية والتي سيكون مطالبا فيها بتعامل يتسم بالحنكة في هذه المجموعة العصيبة.

وتأهل الفريق إلى النهائيات بعدما تصدر مجموعته في التصفيات أمام منتخبات الكونغو ونيجيريا حامل اللقب والسودان.

ولكن مجموعته في النهائيات ستكون الاختبار الحقيقي لهذا الفريق لأن مجرد العبور من هذه المجموعة يعني أن الفريق يستطيع المنافسة على اللقب الأفريقي وتكرار النجاح الذي حققه في النسخ الأولى من مشاركاته الأفريقية.

ولكن الفريق يواجه مشكلة أخرى بخلاف قوة مجموعته وهي أنه سيخوض البطولة بقيادة المدرب الوطني إفرايم ماشابا الذي لا يمتلك خبرة كبيرة مثل باقي المدربين في هذه المجموعة حيث اقتصر عمله على فرق ومنتخبات جنوب أفريقيا باستثناء عامين قضاهما مع منتخب سوازيلاند المتواضع.

كما يعتمد ماشابا على مجموعة من اللاعبين معظمهم من الناشطين بالدوري المحلي وهو ما سيشكل مشكلة حقيقية للفريق في مواجهة المحترفين البارزين في صفوف المنتخبات المنافسة.