هجوم أرجنتيني بلا فاعلية في مواجهة دفاع باراجواي الصلب بالدور قبل النهائي لكوبا أمريكا

(د ب أ) – يترقب عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم المباراة المثيرة التي تجمع بين منتخبي الأرجنتين وباراجواي مساء الثلاثاء في الدور قبل النهائي من بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2015) المقامة حاليا في تشيلي ، حيث تشكل مواجهة معقدة الحسابات بين هجوم الأرجنتين المفتقد للفاعلية المطلوبة والدفاع الصلب لمنتخب باراجواي مفجر مفاجآت البطولة والذي يعتمد بشكل أساسي على الهجوم المرتد.

وبات منتخب باراجواي على بعد خطوة واحدة من تكرار الإنجاز الذي شهدته النسخة الماضية للبطولة (كوبا أمريكا 2011) في الأرجنتين حيث وصل إلى النهائي قبل أن يخسر أمام أوروجواي.

أما المنتخب الأرجنتيني الذي خسر أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم 2014 فيتطلع إلى اعتلاء منصة التتويج للمرة الأولى منذ عام 1993 .

ويلتقي الفائز في مباراة الغد ، في النهائي المقرر يوم السبت المقبل ، مع الفائز في المواجهة الأخرى بالدور قبل النهائي التي تجمع منتخب تشيلي المضيف ومنتخب بيرو مفاجأة البطولة.

وقال نيلسون هايدو المهاجم المخضرم لمنتخب باراجواي “الشيء السيء في الدفاع الأرجنتيني هو أن الفريق يمتلك خط هجوم من عالم آخر ، لذلك يبدو الدفاع سيئا. إنهم لاعبون بارزون ولكن سنحاول التغلب عليهم.”

ولكن ربما يعد هجوم الأرجنتين استثنائيا على الورق فقط في الوقت الحالي ، فرغم أنه يضم العملاق ليونيل ميسي وسيرجيو أجويرو وأنخيل دي ماريا وخافيير باستوري وكذلك كارلوس تيفيز وجونزالو هيجواين على مقعد البدلاء ، يعاني الفريق بشكل كبير في التسجيل خلال البطولة الحالية رغم الكم الهائل من الفرص التهديفية التي صنعها.

وفي أولى مباريات الأرجنتين في دور المجموعات ، أمام منتخب باراجواي ، تقدم ميسي ورفاقه بهدفين في الشوط الأول لكنهم سمحوا للمنافس بالرد لينهي المباراة متعادلا 2-2 ، وبعدها تغلبت الأرجنتين على أوروجواي -1صفر وعلى جامايكا بالنتيجة نفسها.

وفي مباراة دور الثمانية أمام كولومبيا ، فرض المنتخب الأرجنتيني سيطرته على مجريات اللعب وصنع العديد من الفرص التهديفية لكنه أخفق في هز شباك منافسه طوال 90 دقيقة ليتأهل في النهاية بضربات الجزاء الترجيحية.

وقال ميسي عقب مباراة دور الثمانية “مدى صعوبة التسجيل بقميص المنتخب يبدو غريبا بالنسبة لي. اليوم أتيحت أمامي فرص حقيقية ولم أتمكن من هز الشباك.”

وتجدر الإشارة إلى أن ميسي الفائز أربع مرات بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم والذي بات أبرز هداف في تاريخ برشلونة الاسباني وهو في الثامنة والعشرين من عمره ، لم يسجل بقميص المنتخب في أي من الأدوار الفاصلة بالبطولات الدولية طوال ثمانية أعوام ، حيث كانت آخر مرة في شباك المنتخب المكسيكي في الدور قبل النهائي لكوبا أمريكا 2007 .

وأخفق ميسي في التسجيل في كأس العالم 2010 وكوبا أمريكا 2011 ، وقد سجل فقط في دور المجموعات بكأس العالم 2014 في البرازيل.

وفي البطولة الحالية ، لم يسجل ميسي سوى في المباراة الأولى أمام باراجواي ، وذلك من ضربة جزاء.

ورغم قلق المدير الفني جيراردو مارتينو إزاء إخفاق لاعبيه في ترجمة الفرص العديدة إلى أهداف ، ألمح إلى أنه لا يوجد ما يمكنه أن يشكو منه أو يلقي باللوم عليه.

أما منتخب باراجواي ، فقد أظهر حتى الآن في البطولة الحالية أنه تطور كثيرا. فكان قد بدا أضعف الفرق المتأهلة من التصفيات المؤهلة لكوبا أمريكا ، كما أخفق في التأهل لنهائيات كاس العالم 2014 بعد أن شارك في أربع نسخ متتالية منها.

ولكن منتخب باراجواي قلب موازين كل التوقعات في البطولة الحالية ، فقد استهل مشواره بالتعادل مع الأرجنتين ثم تعادل مع أوروجواي حاملة اللقب قبل أن يهزم جامايكا ، وبعدها تغلب على البرازيل بضربات الجزاء الترجيحية في دور الثمانية بعد أن انتهت مباراتهما بالتعادل 1-1 .

وفي مواجهة كل من الأرجنتين وأوروجواي والبرازيل ، نجح منتخب باراجواي في إدراك التعادل بعد تقدم المنافس ، وهو ما يعد مؤشرا واضحا لمدى طموح وإصرار لاعبي باراجواي.

وفي مواجهة الغد ، سيكون كل من الفريقين على دراية جيدة بمنافسه. فقد درب مارتينو منتخب باراجواي بين عامي 2006 و2011 ، بينما يتدرب منتخب باراجواي الآن تحت قيادة رامون دياز المولود بالأرجنتين والذي وضع بصمة واضحة مع الفريق خلال فترة قصيرة للغاية.

وقال دياز عن لاعبي باراجواي “لاعبونا في أفضل مستوياتهم”.

ويدرك منتخب باراجواي أنه لا يضم نجما مثل ميسي ، لكنه يشكل خطورة كبيرة في الهجمات المرتدة والكرات الثابتة. كما يتمتع الفريق بمعنويات هائلة بعدما قدم أفضل بكثير مما كان متوقعا في البطولة الحالية.

ويلعب الشبان أمثال ديرليس جونزاليس 21/ عاما/ ، الذي سجل هدف التعادل أمام البرازيل من ضربة جزاء وسجل من ضربة الجزاء الترجيحية الحاسمة للمواجهة نفسها ، دورا بارزا إلى جانب المخضرمين من لاعبي منتخب باراجواي ، في الوقت الذي يستفيد فيه الفريق بالفعل بخبرة لاعبيه الكبار.