مزاعم رشوة جديدة تتعلق بملف مونديال قطر 2022 .. واللجنة المنظمة ترد

 

ظهرت مزاعم رشوة جديدة تتعلق بحصول قطر على استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 وذلك قبل يوم واحد على نهاية التحقيقات التي يجريها الفيفا بهذا الخصوص.

ونشرت صحيفة “صنداي تايمز” الانكليزية معلومات اليوم الاحد عن تحركات رئيس الاتحاد الاسيوي السابق، القطري محمد بن همام قبل التصويت اذ اعتبرت أنه كان يعمل على دعم حصول بلاده على الاستضافة.

وتأتي هذه المعلومات بعد نحو اسبوع من احداث الصحيفة ذاتها ضجة كبيرة حول حصولها على وثائق تؤكد دفع بن همام 5 ملايين دولار لدعم ملف قطر.

وتطورت الاحداث سريعا في الايام الماضية، حيث التقى رئيس غرفة التحقيق في لجنة الانضباط التابعة للفيفا الاميركي مايكل غارسيا بمسؤولين من وفد اللجنة المنظمة لمونديال قطر في سلطنة عمان، كما ان غارسيا اعلن انه سينهي تحقيقاته في التاسع من الشهر الحالي.

وكشفت صنداي تايمز اليوم ان بن همام دعي لزيارة روسيا ولقاء رئيس وزرائها (في حينها) فلاديمير بوتين لبحث “العلاقات الثنائية في الرياضة”، وذلك في نهاية تشرين الاول/اكتوبر 2010، اي قبل اكثر من شهر من تصويت الفيفا لمنح استضافة مونديالي 2018 و2022.

كما نشرت مزاعم اخرى عن ان بن همام رتب محادثات لاتمام صفقة ضخمة للغاز بين تايلاند وقطر خلال زيارة الى الدوحة قام بها رئيس الاتحاد التايلاندي لكرة القدم وعضو الفيفا ووراوي ماكودي في آب/اغسطس 2010، شارك فيها احد مستشاريه ايضا.

لكن ماكودي نفى لصنداي تايمز ان تكون صفقة الغاز تحققت نتيجة تبادل لدعم قطر في استضافة كأس العالم، ونفى ايضا ان يكون حصل على امتيازات شخصية من هذه الصفقة.

وكانت الصحيفة الانكليزية كشفت الاسبوع الماضي ان بن همام وضع مبالغ تصل الى 200 الف دولار في حسابات مصرفية لرؤساء 30 اتحادا افريقيا لكرة القدم، فضلا عن استضافته احداثا في افريقيا حيث سلم مزيدا من الاموال مقابل دعم ملف قطر.

واتهم بن همام في ايار/مايو 2011 بشراء بعض اصوات اتحاد كونكاكاف قبل الانتخابات لمنصب رئيس فيفا ضد الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر، ثم انسحب من السباق قبل ان يتم ايقافه مدى الحياة. ووجدت محكمة التحكيم الرياضي لاحقا “عدم وجود ادلة مباشرة”، مشيرة في الوقت عينه الى انها لا تستطيع ان تحكم ببراءة بن همام وتركت الباب مفتوحا امام الفيفا “لمواصلة تحقيقاته” في حال التوصل الى ادلة جديدة بخصوص هذه القضية.

اعلن بن همام عقب ذلك استقالته من منصبه كرئيس للاتحاد الاسيوي ومن عضوية الفيفا، لكن الاخير قرر شطبه مدى الحياة “طالما ان لجنة الاخلاق هي صاحبة الصلاحية في اصدار قرار بحق اي شخص حتى في حال استقالته”.

كما اشارت الصحيفة الانكليزية الى ان بن همام وضع ايضا 6ر1 مليون دولار في الحسابات المصرفية للترينيدادي جاك وارنر، نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد الكونكاكاف السابق، 450 الفا منها قبل التصويت على استضافة كأس العالم.

وكان وارنر واحدا من 22 شخصا صوتوا في 2010 لاستضافة روسيا مونديال 2018 وقطر مونديال 2022، لكنه استقال من منصبه في حزيران/يونيو 2011 بعد اتهامه بتلقي الاموال مقابل التصويت لقطر.

وردت اللجنة المنظمة للمونديال القطري على هذه المزاعم بقولها في بيان لها قبل ايام “إننا نؤكد حرص لجنة ملف قطر 2022 طوال فترة عملها على الإلتزام بأعلى درجات النزاهة والمعايير المهنية والاخلاقية أثناء خوضها منافسات نيل شرف استضافة بطولة كأس العالم 2022”.

واضاف “في ما يتعلق بالمزاعم الأخيرة التي نشرتها صحيفة صنداي تايمز الانكليزية، إننا نعلن مجدداً أن السيد محمد بن همام لم يكن له أي دور رسمي أو غير رسمي في لجنة ملف قطر 2022. فكما كان الحال مع أي من أعضاء المكتب التنفيذي في الفيفا، فقد كان على فريق ملف قطر 2022 إقناع بن همام بالمزايا التي يتضمنها الملف القطري”.

 
رد اللجنة المنظمة لمونديال قطر

لم يتأخر الرد كثيرا حيث اوضحت اللجنة في بيان جديد “يأتي هذا البيان لتؤكد اللجنة العليا مجددا على ما جاء في بيانها السابق وذلك في ما يتعلق بالمزاعم الجديدة الني نشرتها صحيفة “صنداي تايمز””.

واضافت “نشير هنا الى وجود تحقيقات جارية فيما يخص عملية التصوية على استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022، واننا نقوم بدورنا بالتعاون التام لانجاحها. والتزاما منا بالتوافق مع قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي طلبت منا الامتناع عن التعليق على عملية التحقيق، فاننا سنستجيب لهذا الطلب بشكل كامل”.

وتابع بيان اللجنة “نؤكد مرة اخرى ان قطر كانت قد فازت بحق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 لما تتمتع به من مميزات أهلتها لهذا الفوز عن جدارة واستحقاق، ونحن كلنا ثقة ان نتائج العملية الجارية حاليا ستثبت بشكل قاطع أحقية قطر باستضافة البطولة العالمية الكبيرة”.

وكان رئيس غرفة التحقيق مايكل غارسيا قال قبل ايام “نتوقع انهاء مرحلة تحقيقنا قبل 9 حزيران/يونيو 2014 وعرض التقرير على غرفة التحكيم (التابعة للفيفا) بعد نحو 6 أسابيع من ذلك” اي بعد المباراة النهائية لمونديال البرازيل المقررة في 13 تموز/يوليو المقبل.

واوضح غارسيا، المدعى العام الاميركي سابقا، ان عرض التقرير “يأتي بعد أشهر من الحوارات مع الشهود والبحث عن الدليل”، مضيفا “هذا التقرير سيتضمن جميع الادلة المرتبطة بعملية منح الاستضافة بما فيها الادلة التي تم جمعها في التحقيقات السابقة”.

وحصلت روسيا على حق استضافة مونديال 2018، بعد منافسة مع انكلترا وترشيحين مشتركين لكل من اسبانيا والبرتغال، وهولندا وبلجيكا.

اما قطر، فحصلت على استضافة مونديال 2022 بعد منافسة مع الولايات المتحدة واستراليا وكوريا الجنوبية واليابان.