رونالدو

البرازيل 2014 أمل رونالدو الأخير لإعادة كتابة تاريخ البرتغال

يصل كريستيانو رونالدو الى مونديال البرازيل مدججا بجائزة الكرة الذهبية لافضل لاعب في العالم ولقب دوري ابطال اوروبا مع فريقه ريال مدريد الاسباني، لكن اصابته في نهاية الموسم تكاد توقف قلوب البرتغاليين.

على حدود الثلاثين، سيكون لقائد البرتغال فرصة اخيرة ربما باحراز لقب كبير مع بلاده ونيسان الدموع التي ذرفها بعد نهائي كأس اوروبا 2004 في لشبونة امام اليونان.

بعد خمس سنوات على انتقاله من مانشستر يونايتد الانكليزي مقابل 94 مليون يورو في صفقة قياسية انذاك، اصبح رونالدو احد افضل لاعبين في العالم الى جانب الارجنتيني ليونيل ميسي.

قال بعد نهائي لشبونة في دروي الابطال حيث بكى قبل عشر سنوات: “لم احلم بموسم مماثل، كانت سنة لا تنسى”.

قصة “كريستيانو رونالدو دوس سانتوس افيرو” الذي ولد في الخامس من شباط/فبراير عام 1985 في جزيرة ماديرا، مع الكرة المستديرة بدأت حين كان في الثالثة من عمره، وهو بدأ اللعب مع فريق اندورينيا للهواة حيث كان والده يعمل، وذلك عام 1995 حين كان في الثامنة من عمره، ثم انتقل عام 1997 الى سبورتينغ لشبونة بنصيحة من والده الذي رفض انتقاله الى بورتو وبوافيستا.

وسرعان ما لفت البرتغالي الشاب الذي اطلق عليه والده اسم رونالدو تيمنا برئيس الولايات المتحدة السابق رونالد ريغين الذي كان ممثلا ايضا، انظار مدرب مانشستر السير اليكس فيرغوسون الذي خاطر بالتعاقد معه عام 2003 بعدما اعجب موهبته خلال مباراة جمعت “الشياطين الحمر” بسبورتينغ لشبونة (1-3) خلال افتتاح ملعب “ستاديو جوزيه الفالادي”.

واصبح رونالدو اول لاعب برتغالي ينضم الى مانشستر عندما وقع عقد انتقاله الى الاخير بعد موسم 2002-2003 مقابل 17 مليون يورو.

اراد رونالدو الرقم 28 في مانشستر لانه كان متخوفا من ارتداء القميص رقم 7 الذي تناوب عليه نجوم عظماء في تاريخ النادي مثل جورج بست وبراين روبسون واريك كانتونا وديفيد بيكهام، لكن فيرغوسون اراد ان يمنحه هذا الرقم، وهو كان محقا لان البرتغالي الشاب ارتقى الى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه تماما ونجح في قيادة الفريق الى لقب الدوري المحلي ثلاث مرات، والكأس المحلية مرة واحدة، وكأس رابطة الاندية مرتين، ودوري ابطال اوروبا مرة واحدة في 2008 اضافة الى نهائي 2009، وكأس العالم للاندية مرة واحدة ايضا، قبل ان يبحر نحو مغامرة اخرى حملته الى العاصمة الاسبانية مع عبء الارتقاء الى حجم المبلغ الذي دفعه النادي الملكي للحصول على خدماته.

فضلا عن لقبه الثاني في دوري الابطال وكرته الذهبية الثانية، حقق لقب هداف الدوري الاسباني مرة ثانية (31 هدفا) في الموسم المنصرم والثالث اوروبيا بالتساوي مع الاوروغوياني لويس سواريز مهاجم ليفربول الانكليزي، لكنه تعملق في دوري الابطال مسجلا 17 هدفا في نسخة واحدة وهو رقم قياسي لافت.

على الصعيد الدولي كان لمشوار رونالدو مع مانشستر تأثيرا على موقعه في المنتخب، اذ نضج كثيرا أثناء عامه الأول مع يونايتد ولعب دورا رئيسا في وصول بلاده إلى نهائي كأس اوروبا عام 2004 في البرتغال قبل ان يخسر امام اليونان، كما وصل مع المنتخب الاولمبي الى نهائيات مسابقة كرة القدم في اولمبياد اثينا 2004 حيث خرج منتخب بلاده من الدور الاول، ثم نصف نهائي مونديال 2006 وكأس اوروبا 2012، واصبح افضل هداف في تاريخ المنتخب مع 49 هدفا في 110 مباريات.

تحول اللاعب الملقب “البيلينيا” (نحلة سريعة العطب) في صغره الى “قائد” في الملعب على حد ما وصفه رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر قبل ان يعتذر منه.

من طفل فقير بلكنة جزيرة ماديرا اصبح فريسة الباباراتزي لحياته الاجتماعية اللافتة مع صديقته الفاتنة ايرينا شايك وبات يهتم بمظهره حتى ادق التفاصيل، وما صورته يحتفل بعضلاته بعد هدفه الاخير في نهائي دوري ابطال اوروبا الا ابرز دليل على ذلك.

صدم اسبانيا عندما كانت ترزح في ازمة اقتصادية معبرا عن “حزنه” لمصيره مع ريال فحصل على عقد جديد حتى 2018 براتب سنوي مقداره 21 مليون يورو.