منصور البدر – الهلال والأهلي

الليلة وغدا يحتضن درة الملاعب بالرياض وجوهرتها بجدة لقاءين حاسمين من العيار الثقيل بين الكرة السعودية ممثلة في الهلال والأهلي وبين الكرة الإيرانية ويمثلها بيروزي ونفط طهران، والهدف التأهل لدور الثمانية في دوري أبطال آسيا ومواصلة المشوار للمنافسة على اللقب.

قد لا تكون المواجهة سهلة هنا وهناك لكنها بكل تأكيد لن تكون بالصعوبة التي تعطي الفريقين الإيرانيين أكبر من حجمهما الطبيعي، فالجوانب الفنية والأرض والجمهور جميعها تقف مع ممثلي الكرة السعودية وستكون عوامل حاسمة متى استثمرت كما يجب.

على ملعب أزادي خسر الهلال مباراة الذهاب بأخطاء تحكيمية مؤثرة لولاها ما كسب بيروزي النتيجة على أرضه وبين جماهيره، أما الأهلي فلم يخسر لقوة نفط طهران وأفضليته ولكن لأن لاعبيه لم يقدموا المستوى الذي يمكنهم من تحقيق الفوز أو على الأقل عدم الخسارة.

وطالما الأمر كذلك فالمنطق يقول إن الوضع هنا سيكون أفضل بكثير والفرصة مواتية لتأهل الفريقين الهلال والأهلي سوياً لربع النهائي بشرط ألا يستقبل أي منهما هدفاً في مرماه وأن يكون اللاعبون في قمة جاهزيتهم الفنية والمعنوية، والحضور الجماهيري فعالا ومؤثرا داخل الملعب.

ظروف الفريقين متشابهة إلى حد كبير فكلاهما خسر النهائي الأخير في البطولة، الأهلي خسر نهائي 2012م أمام أولسان من مباراة واحدة خارج أرضه بينما خسر الهلال نهائي النسخة الأخير بالذهاب والإياب أمام سيدني الأسترالي، وكلاهما يرغب في التعويض.

ومحليا لم يتمكن أي منها من تحقيق لقب الدوري، فاز الأهلي بكأس ولي العهد وغادر المنافسة على كأس الملك بينما خسر الهلال نهائي كأس ولي العهد وأمام الأهلي رفيقه في المهمة ويحتفظ بحظوظ قوية للفوز بكأس الملك.

الفريقان مؤهلان للمنافسة محليا وقاريا بما لديهما من عناصر فنية عالية التأهيل تمتزج فيها الخبرة والحماس، ولديهما كل المقومات اللازمة للمنافسة وتحقيق البطولات ويمثلان مع النصر المثلث الأقوى على مستوى الكرة السعودية حاليا.

والفريقان يعانيان سوياً من ضغوط جماهيرية تطالب بتعويض خسارة الدوري المحلي هذا الموسم باللقب الآسيوي، ما أخشاه هو أن يمثل ذلك هاجساً للاعبين ويؤثر سلباً على عطائهم لا حافزا لهم يرفع معنوياتهم ويدفعهم للفوز، أضف إلى ذلك عدم تمكن أي منهما من تحقيق اللقب الآسيوي بعد تأهله للنهائي.

إذا كنت سأشعر بالقلق على الهلال الليلة والأهلي غدا فلن يكون لقوة بيروزي ونفط طهران ولكن لقوة الضغوط التي يعاني منها الفريقان بسبب ما خسراه قارياً من قبل ومحلياً هذا الموسم، وأقلق عليهما من حضور جماهيري غير مؤثر.

رغم ذلك لا أشعر بالقلق بل بتفاؤل كبير بقدرة ممثلينا الهلال والأهلي على الفوز ورد الاعتبار في الدرة والجوهرة والتأهل لدور الثمانية، ولدي شعور أن الفريقين سيذهبان إلى ما هو أبعد من دور الثمانية بحول الله.

نقلا عن الرياضية السعودية