مساعد العبدلي : انكسر الاحتكار

ـ يتحدد الليلة طرفا نهائي كأس دورة الخليج (خليجي 22) من خلال مواجهتين قويتين تجمعان (عمان ـ قطر) و(السعودية ـ الإمارات).

ـ تأهل السعودية وقطر عن المجموعة الأولى لم يكن مفاجأة عطفاً على أداء فرق المجموعة بل وضعف تنافس مبارياتها.

ـ الصعوبة وتقارب المستويات كانت أبرز سمات مواجهات المجموعة الثانية، ولعل ما حدث في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة كان جنوناً (كروياً) لايمكن تصديقه.

ـ ما حدث من إثارة مساء الخميس كان بالفعل منتهى المتعة، وكان عنواناً حقيقياً وعريضاً لمن يريد أن يفهم بأن كرة القدم لايمكن على الإطلاق التوقع بنتائجها.

ـ قدم العمانيون مساء الخميس درساً لمن يريد أن يتعلم أن لايأس ولاكبير ولاتاريخ في كرة القدم.

ـ العمانيون الذين كانت منتخبات الخليج تتسابق نحو شباك مرماهم يلحقون بمنتخب الكويت (صاحب أكبر رقم في تحقيق اللقب) هزيمة ليست فقط قاسية بل هي مذلة (في مجال كرة القدم) وتاريخية للكويتيين في دورات كأس الخليج.

ـ الفوز العماني الكبير على الكويت لم يكن فقط مؤهلاً العمانيين للدور نصف النهائي للنسخة الحالية ومانحاً لهم فرصة تحقيق اللقب الثاني بل أيضاً منع الكويتيين من فرصة التأهل ورفع آمالهم بلقب جديد يزيد من قوة احتكارهم للقب هذه البطولة.

ـ فوز عمان وخروج الكويت كسر الاحتكار الكويتي ومنح المنتخبات الأربعة المتأهلة للدور نصف النهائي فرصة تحقيق لقب إضافي لأي منها.

ـ لقب رابع للسعودي… أو ثالث للإماراتي والقطري أو ثان للعمانيين؟

ـ أي أن لقب النسخة 22 لن يكون (للمحتكر) الكويتي ولا لبطل جديد (البحرين أو اليمن).

ـ من خلال ما قدمته المنتخبات الأربعة في الدور التمهيدي يصعب جداً التكهن بهوية المنتخبين المتأهلين للمباراة النهائية.

ـ السعودية وقطر لم يقدما ذلك المستوى الفني المقنع الذي يعكس القدرات الفنية الحقيقية للمنتخبين (أفراداً وجماعات)، وفي تصوري أنهما تأهلا لضعف المنافسين (البحرين لم يظهر بشكل جيد واليمن خانته الخبرة رغم مستوياته المتطورة).

ـ على العكس تماماً كان منتخبا الإمارات وعمان (يتطوران) من جولة لأخرى في مباريات المجموعة حتى قلبا الطاولة في الجولة الأخيرة واستحقا بجدارة أن يكونا طرفين في مواجهتي الليلة.

ـ المنتخبان العماني والإماراتي يتصاعدان فنياً بشكل لافت للنظر ويتميزان باللعب الجماعي اللافت للنظر.

ـ العمانيون يمتازون بالحماس الكبير….والإماراتيون بالمهارة الفردية والحضور المتميز لصانع الألعاب الماهر (عموري).

ـ القطريون لديهم مدرب قدير (بلماضي)، لكن المنتخب يعاني من غياب الهداف القادر لترجمة أداء بقية اللاعبين.

ـ المنتخب السعودي لايقنع (فنياً) لكن ضعف المنافسين خدمه وتدرج من مرحلة لأخرى حتى بات في الدور نصف النهائي.

ـ قد (تحضر) الجماهير السعودية وهذا يرفع من الروح المعنوية للاعبي الأخضر، و(شخصياً) لا أستغرب حضور جماهير يمنية غفيرة لمباراتي الليلة تستمتع بالمواجهتين وتضفي مزيداً من جمال الدورة مثلما فعلت في الدور التمهيدي.

ـ فعلا لا أستطيع توقع من يصل للنهائي لأن الجولة الثالثة من الدور التمهيدي وتحديداً في المجموعة الثانية تجبرني على عدم التوقع.

ـ أتمنى مواجهتين ممتعتين فنياً وأن يتأهل للنهائي الأفضل…ومن حقي أن أتمنى أن يكون منتخب وطني (الأخضر) أحد المتأهلين.

مساعد العبدلي

نقلاً عن صحيفة الرياضية