مساعد العبدلي : هل نخسر الأهلي؟

إذا كان النصر قد استحق لقب الدوري كونه تصدر الترتيب 21 جولة من أصل جولات الدوري الـ26، فإن الأهلي هو الآخر استحق أن يكون وصيفاً ومنافساً قوياً على اللقب؛ لأنه لم يهزم طيلة الجولات الـ25 الماضية إلى جانب أنه ظهر بمستوى فني متميز في مراحل كثيرة من الدوري.

اليوم انتهى الدوري وكان شاقاً وطويلاً أشبه بسباق الماراثون الذي يمتد لأكثر من 40 كيلومتراً وفي النهاية لا يفوز فيه غير متسابق واحد لكن البقية لا يقفون أو يستسلمون، بل يظلون يحاولون البحث عن الصدارة التي في النهاية تذهب للعداء الأول وهو في دوري هذا العام كان النصر.

المتسابقون البقية في سباق الماراثون لا يركنون لخسارة سباق، بل يعودون من جديد لمواصلة التدريب بإصرار أكبر من أجل تحقيق المركز الأول في أقرب سباق.

ما نتمناه هو ألا ينكسر الفريق الأهلاوي الجميل والقوي وأن ينهض الأهلاويون لمواصلة مشوارهم هذا الموسم في منافسات دوري أبطال آسيا وأن يعودوا في الموسم المقبل بذات الثوب الفني الجميل الذي كانوا عليه هذا الموسم أو بشكل أقوى وأفضل ويكونوا منافسين على كل الألقاب المحلية والخارجية.

الأهلي اليوم بات فريقاً قوياً يطمح حالياً لمواصلة مشواره وتحقيق اللقب الآسيوي ونيل شرف الظهور في نهائيات كأس العالم للأندية وهو حق وطموح مشروع للأهلاويين في هذه النسخة مثلما هو متاح للهلاليين.

الأهلي هذا الموسم كان فريقاً مكتمل الصفوف ومترابطاً يؤدي بشكل فني متميز لوجود جهاز تدريبي قدير نجح في توظيف لاعبيه التوظيف الأمثل لكنني أعتقد أن الأهلي (مثلما) هو النصر لم يستفد سوى من 50 % من المحترفين الأجانب؛ فالنصر استفاد من أدريان ومحمد حسين والأهلي من السومة وعبدالشافي.

تصوروا كيف ستكون حال الأهلي الفنية لو دعم صفوفه بمحترفين أجنبيين متميزين أحدهما على الطرف الهجومي والآخر في صناعة اللعب مع بقاء عبدالشافي والسومة وبقية العناصر المحلية.

سيظهر الأهلي بشكل أفضل وأقوى وسيكون قادراً على تحقيق البطولات المحلية والخارجية بشرط أن تنال دكة البدلاء الاهتمام الكافي من رجال الأهلي؛ إذ إن الأهلي (من وجهة نظري) يفتقد للبديل القادر على سد فراغ العنصر الأساسي بالكفاءة نفسها.

انتهى الموسم (محلياً) للأهلي ونتمنى لهم التوفيق في البطولة الآسيوية لكن كسعوديين نتمنى ألا يقف الفريق الأهلاوي عند خسارته للقب الدوري وألا نخسر هذا الفريق القوي الممتع وأن يتواصل الاهتمام الإداري بهذا الفريق؛ فالبناء استمر طويلاً والعمل كان مكثفاً من أجل إنتاج هذا الفريق اللافت للنظر والذي نريد أن نراه أكثر قوة وإشراقاً وقدرة على المنافسة في المواسم المقبلة ليس من أجل الأهلاويين فقط، بل ومن أجل الكرة السعودية.

الأهلي القوي اليوم يحتاج إلى دعم فني إضافي ليكون أكثر قوة في قادم الأيام.

أما من يتباكى من الأهلاويين وينسب خسارة الأهلي للدوري لعوامل أخرى، فإنه بالتأكيد لن يخدم الفريق الأخضر على الإطلاق وسيساهم في بقاء الأهلي لفترة أطول بعيداً عن تحقيق لقب الدوري.

في الموسم المقبل نريد أن يزداد النصر والأهلي قوة فنية. وأن تعود فرق الهلال والاتحاد والشباب من جديد للمنافسة على لقب الدوري.. حينها سيكون دوري المحترفين أكثر (جمالاً) وأشد إثارة وتنافساً، والكاسب الأكبر سيكون الأخضر، وليس الأهلي، إنما المنتخب الوطني.

أما العروبة والشعلة فأقول للقائمين عليهما إنكم اجتهدتم وفق الإمكانات المتاحة لكن دون شك أن غياب المحترفين الأجانب المؤثرين كان الفارق الأكبر بينكم وبين الفرق التي بقيت في دوري الأضواء. ننتظر عودتكم قريباً رغم علمي بصعوبة الصراع في دوري الدرجة الأولى.

نقلا عن الرياضية السعودية