مساعد العبدلي : النصر من يطوله؟

أعلم أنه لا يقبل أن يوصف النصر بأنه (نصر كحيلان) لكن النصر اليوم هو بالفعل نصر كحيلان…. هو نصر الملايين ونصر عشاقه لكن من صنع النصر الحاضر…. نصر البطولات والإنجازات هو الأمير فيصل بن تركي (كحيلان)…

ـ مثلما حفظ التاريخ وردد وقال بأن صانع النصر الكبير بتاريخه ونجومه وإنجازاته بالأمس هو الأمير عبدالرحمن بن سعود (يرحمه الله) فإن من الإنصاف القول بأن صانع النصر (الحديث) هو (كحيلان) الذي أعطى بالجهد والمال والصبر الكثير من أجل أن يرى النصر في موقعه الطبيعي يحقق البطولات… نصر اليوم امتداد لنصر الأمس…

ـ المنافسون للنصر كانوا يرددون ذات يوم بأن العنوان (الحقيقي) لعودة النصر هو تحقيقه لبطولة الدوري بحكم أنها المعيار الحقيقي لقوة فرق كرة القدم عدا ذلك لا يمكن الاعتراف بعودة النصر…

ـ اليوم يحقق النصر بطولة دوري المحترفين للموسم الثاني على التوالي ولعل ذلك يكون دليلاً يقدمه النصراويون لمن كانوا يريدون دليل العودة وإذا لم يقتنعوا فيكفي النصراويين شهادة العقلاء من داخل المملكة وخارجها بأن النصر عاد بطلاً قوياً لا يقارع…

ـ فريق يتصدر الدوري في 21 جولة من أصل 26 جولة منها 3 جولات متتالية(4 و5 و6) ثم 18 جولة متتالية (من 9 إلى 26) لا شك أنه فريق يستحق بجدارة أن يكون بطلاً للدوري مهما حاول (أياً كان) التقليل من أحقيته باللقب…

ـ قبل 3 عقود وفي الفترة الذهبية للنصر كانت العبارة المحببة لجماهير النصر هي (بطولة يا بطولة…. والنصر من يطوله)…. حينها كان النصر فارساً للبطولات لا يغيب عن المنصات…. اليوم يعود للنصر ومن حق جماهير النصر أن تردد تلك العبارة التي ارتبطت بالعصر الذهبي للعالمي فارس نجد..

ـ النصر (الفريق) الذي نشاهده اليوم لم يكن وليداً بالصدفة ولم ينزل للملاعب (بالباراشوت) بل هو فريق صنعه العمل الجاد والضخ المالي الضخم من قبل رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي وبدعم لا محدود من أعضاء شرف عشقوا النصر وأخلصوا له…. بعضهم حضر إعلامياً وبعضهم واصل الإصرار بأن يخدم النصر من خلف الكواليس…

ـ النصر (الفريق) الذي نشاهده اليوم يحقق بطولة الدوري لموسمين متتاليين هو ثمرة تخطيط ثم خارطة عمل ثم حصد للنتائج…

ـ فريق يحتار مدربه في اختيار العناصر الأساسية التي يخوض بها كل لقاء ثم يحتار بشكل أكبر في اختيار من يشارك من دكة البدلاء…. فريق هذه مواصفاته من الطبيعي أن يحقق البطولات وتحديداً بطولة الدوري…

ـ إدارة تعمل في خطوط متوازية… تمنح الاهتمام للفئات السنية فيحقق النصر بطولة الناشئين والشباب والكبار في موسم واحد وربما يكون إنجازاً غير مسبوق على مستوى المملكة…

ـ صحيح أن عشاق النصر في كل مكان كانوا سعداء مساء الأحد لكنني أعتقد أن (الأسعد) كان فيصل بن تركي لأنه حصد ثمرة جهده وتعبه ولأنه شاهد فرحة النصراويين وهذا ما كان يسعى إليه ويعمل على تحقيقه لعدة مواسم مضت…

ـ الوصول للقمة سهل لكن البقاء صعب ويحتاج مواصلة ذات العمل بل ومضاعفته وهذا لا يتحقق إلا بدراسة سلبيات الموسم والسعي لتلافيها إلى جانب مضاعفة الايجابيات والمكتسبات…

ـ النصر اليوم (نصر كحيلان) لا يمكن أن يستمر في موقعه ما لم يواصل النصراويون دعمهم ووحدتهم وتكاتفهم…. على أعضاء الشرف القريبين أن يستمروا في قربهم ويواصلوا دعمهم…. وعلى إدارة النصر أن تواصل البحث عن المزيد من عقود الرعاية لتوفير سيولة مالية تضمن أن يكون النصر القادم أقوى بكثير من نصر اليوم…

ـ سقف طموحات جماهير النصر لا حدود له… الهدف القادم الذي تنتظر جماهير النصر أن يحققه كحيلان لهم هو عودة النصر من جديد للعالمية وهذا لن يتحقق إلا برباعي أجنبي متميز للغاية يكون البولندي المتميز ادريان أحد أهم أضلاعه إلى جانب تأهيل متكامل للنجمين الفريدي وغالب…

ـ حينها سيكون بالفعل (النصر من يطوله).

نقلا عن الرياضية السعودية

نشر فى .