مساعد العبدلي : إيجابية الصدمة

انحصر لقب دوري عبداللطيف جميل لهذا الموسم (رسمياً) بين النصر والأهلي، ولو قمنا باستبانة لمتابعي الدوري السعودي فإن الأغلبية ستتفق على أن لا فريق ثالث هذا الموسم يستحق لقب الدوري.

ـ ما قدمه النصر والأهلي منذ بدء الدوري يشفع لهما بأنهما وحدهما من يستحقان التتويج، صحيح إن الهلال فاق من غيبوبته الفنية لكنها استفاقة جاءت متأخرة كثيراً فقد فرط الهلال بنقاط عديدة في الدور الأول كانت كفيلة بأن تضعه منافساً ثالثاً للنصر والأهلي.

ـ النصر يتصدر والأهلي يلاحق، النصر يأمل بالمحافظة على لقبه والأهلي يتمنى أن يعود لبطولة الدوري بعد غياب طويل.

ـ وبين أمل النصراويين وأماني الأهلاويين يبقى لقب دوري جميل تائهاً.

ـ ومن خلال أداء الفريقين (النصر والأهلي) وتقاربهما النقطي وبقاء جولات معدودة جداً من منافسات الدوري يتضح أن هناك صدمة قاسية جداً ستصيب جماهير أحد الفريقين من خلال خسارة اللقب وتحقيق الفريق الآخر لقب الدوري في الأمتار الأخيرة من السباق.

ـ حظوظ الفريقين في الظفر باللقب متقاربة للغاية، النصر يتقدم بالنقاط لكن الأهلي يأمل في أن تكون المواجهتان المتبقيتان للنصر صعبتين على الفريق الأصفر ويتعثر ليفقد الصدارة، بينما يأمل النصراويون مواصلة تحقيق الفوز وحسم اللقاء بأيديهم دون عون من فرق أخرى تسقط الأهلي.

ـ أعود لقضية الصدمة التي قد تصيب أحد الفريقين بخسارة اللقب بعد جهد موسم كامل والاقتراب كثيراً من تحقيق اللقب.

ـ على كل من ينتمي للنصر والأهلي (وتحديداً الجماهير بحكم عاطفتهم) أن يؤمنوا بأنه في النهاية التتويج يذهب لفريق واحد والبقية متساوون عدا تلك التي ودعت للدرجة الأولى أو التي نالت بطاقة آسيوية.

ـ المهم في نهاية الدوري (وبعد حدوث الصدمة) لابد من توظيف الصدمة بشكل إيجابي وعدم الانكسار وتركها (أي الصدمة) تهدم كل بناء وعمل قام به الفريق الخاسر للقب سواء النصر كان أو الأهلي.

ـ ما أعنيه هنا هو أن لا تقسو جماهير الفريق الخاسر أو إعلامه أو أعضاء شرفه على لاعبي الفريق ومجلس إدارته لمجرد خسارة اللقب وكأن لم يكن هناك خلال موسم كامل عمل جاد ودؤوب.

ـ تحويل الصدمة إلى إيجابية يتمثل من خلال دعم ومؤازرة جماهير الفريق الخاسر للاعبي فريقها وإدارة ناديهم والشد من أزرهم وشكرهم على الجهد الذي بذلوه طيلة مباريات الدوري.

ـ هذا الموقف من شأنه أن يخفف من مرارة خسارة اللقب إلى جانب أنه يجعل اللاعبين ومجلس الإدارة في وضع نفسي مريح يجعلهم أكثر إصراراً على التعويض في الموسم المقبل بينما تقريعهم والقسوة عليهم قد تسبب لهم الانكسار الذي تصعب العودة منه.

ـ على جماهير النصر والأهلي أن تكون مستعدة لأي صدمة وأن تهيء نفسها للتعامل الإيجابي مع الموقف وتقف خلف إدارة ناديها من أجل المحافظة على إيجابيات ومكتسبات الموسم والعمل على تحديد السلبيات والعمل على تلافيها في الموسم المقبل…هكذا (فقط) تكون الصدمة إيجابية.

نقلا عن الرياضية السعودية