الإطاحة بريال مدريد من دوري الأبطال.. الخطوة الأهم في طريق سيميوني لتحقيق هدفه

(د ب أ) – عندما عاد دييجو سيميوني إلى نادي أتلتيكو مدريد الأسباني لكرة القدم كمدرب في كانون ثان/يناير 2012 لم يكن هدفه إنقاذ الفريق المتعثر حينذاك من التراجع لمراكز الهبوط بجدول الدوري ، وإنما كان طموحه أكبر من ذلك.

ولم يفصح لاعب خط وسط أتلتيكو السابق ، الذي كان يعد بطلا لدى الجماهير لدوره في تتويج الفريق بثنائية الدوري والكأس عام 1996 ، علنا عن خطته بعيدة المدى حيث كان ذلك سيثير التساؤلات حول “سلامة قوته العقلية” حينذاك.

والآن بات هدف سيميوني بعيد المدى معروفا لدى الجميع وهو قلب موازين كرة القدم فى العاصمة الاسبانية من خلال تحويل أتلتيكو إلى منافس تقليدي دائم لجاره ريال مدريد ، والخروج من تحت عباءته.

وبعد ثلاثة أعوام من نجاح ، ربما لم يتوقعه سيميوني نفسه ، بات المدرب قريبا من هدفه. فقد تغلب فريقه المكافح على ريال مدريد ست مرات خلال هذه الفترة من بينها أربع مرات في الموسم الماضي الذي توج فيه أتلتيكو بلقب الدوري كما توج بلقب الكأس عام 2013 ولقب كاس السوبر 2014 .

لكن لا تزال هناك بطولة لم تتذوق فيها كتيبة أتلتيكو مدريد طعم الفوز على ريال مدريد ، وهي دوري أبطال أوروبا.

وكان سيميوني على بعد دقيقتين فقط من تحقيق ذلك في أيار/مايو الماضي ، في النهائي الذي أقيم في لشبونة ، حيث كاد أتلتيكو أن يحرز لقبه الأول في دوري الأبطال لكن سيرخيو راموس تعادل للريال في الوقت المحتسب بدل الضائع ليخوض الفريقان وقتا إضافيا انتهى بفوز ريال مدريد 4-1 .

وقال سيميوني بعد تلك المباراة بشهور “ماذا يمكنني تقديمه لخوض هذه المباراة مجددا.. لكنني أعتقد أننا سنحصل على فرصة أخرى لهزيمتهم في دوري الأبطال ، عاجلا أو آجلا.

والآن جاءت الفرصة بالفعل ، حيث يستضيف أتلتيكو مدريد جاره غدا الثلاثاء في ذهاب دور الثمانية على ملعب “فيسنتي كالديرون”.

وقال سيميوني عقب القرعة التي أوقعت فريقه في مواجهة ريال مدريد “لست مهووسا بالثأر بعد ما حدث في لشبونة.. لقد هزمناهم أربع مرات بعدها. ولكن ما أسعى إليه هو وضع نهاية لحظنا السيء في دوري الأبطال.

وبدأ الحظ يعاند أتلتيكو في دوري الأبطال منذ عام 1959 عندما خرج الفريق على يد ريال مدريد من الدور قبل النهائي ، حيث تغلب الريال بطل أول ثلاث نسخ على جاره 2-1 ذهابا ثم خسر صفر-1 إيابا على ملعب أتلتيكو السابق “ميتروبوليتانو”.

وطبقا للنظام الحالي ، كان أتلتيكو يستحق التأهل بقاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين ، لكن أقيمت مباراة فاصلة بينهما في سرقسطة وفاز ريال مدريد فيها 2-1 .

واستمر الحظ السيء لأتلتيكو في 1974 حيث وصل الفريق إلى النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني في بروكسل وكان على بعد دقيقة واحدة من إنهاء المباراة فائزا 1-صفر بعد الوقت الإضافي لكن تسديدة صاروخية من المدافع جورج شوارزنبيك خدعت ميجيل رينا حارس أتلتيكو حينذاك لتسكن مرماه معلنة تعادل الفريق البافاري 1-1 .

وفي الإعادة التي أقيمت بعدها بيومين ، فاز بايرن ميونيخ 4-صفر ليحرم أتلتيكو من التتويج.

والآن باتت الفرصة متاحة أمام سيميوني لقيادة أتلتيكو إلى مجد أوروبي لم يشهده النادي في تاريخه ، لكن عليه أولا تجاوز عقبة ريال مدريد للمرة الأولى في دوري الأبطال.

وقال سيميوني في إشارة إلى مواجهة الغد ، عقب التعادل مع مالاجا 2-2 في الدوري الأسباني مساء السبت “كل ما يمكنني قوله هو أننا سنخوض مواجهة ندية ربما تحسم بتفاصيل صغيرة”.

وكان سيميوني ، الذي حول أتلتيكو من أحد فرق الوسط في جدول الدوري إلى فريق يتوج بالألقاب في الدوري والكأس ، قد حسم بقاءه مع الفريق لفترة طويلة بتمديد عقده حتى عام 2020 .

والآن بات التحدي الأقرب بالنسبة له هو تجاوز الريال أخيرا في دوري الأبطال ، أقوى بطولات الأندية.